بذلك إلا أن تجعل هذه الفتحة بدلًا عن الفم بحيث يدخل الطعام والشراب منها لانسداد المريء أو تقرحه، ونحو ذلك فيكون ما أدخل منها مفطرًا كما لو أدخل من الفم، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
الجواب: سبق أن قرر الشيخ أن الإبر المغذية تفطر ولم يشترط لها انسداد المريء أو تقرحه، لأنها بمعنى الأكل والشرب. ولكنه هنا اشترط انسداد المريء أو تقرحه لاعتبار أن الداخل إلى المعدة من طريق الفتحة مفطرًا ولم يقسها على الأكل والشرب بجامع التغذية حسب ما قرره أو بجامع الإدخال حسبما قرره الجمهور. وأرى أن قوله هذا مخالف لما اعتبره من شرط المفطرات وهو أن تكون بمعنى الأكل والشرب لكونها مغذية والله أعلم.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله في حكم البخاخ المستعمل في الفم: حكمه الإباحة إذا اضطر إلى ذلك لقول الله عز وجل: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} ولأنه لا يشبه الأكل والشرب فأشبه الدم للتحليل والإبر غير المغذية.
الجواب: الظاهر من كلام الشيخ رحمه الله أنه يرى تحريم استعمال البخاخات في نهار رمضان ما لم يضطر الصائم إليها؛ لأنه اشترط لإباحتها الاضطرار ولكنه لا يرى القضاء على من استخدمها، لأنها ليست بمعنى الأكل والشرب فأشبه سحب الدم للتحليل.
والإشكال في اشتراط الاضطرار لإباحتها، لأن هذا الشرط يترتب على وجوده إباحة الإفطار ووجوب القضاء.