الخلاف الطمأنينة لترجيحه قولًا على قول [1] .
2 -لفظ السراويل:
ورد نهي المحرم عن لبس السراويل أثناء الإحرام، وهي أربعة أنواع: السراويل ذات الساقين والنُقْبة والنِطاق والتُّبان ذكر هذا ابن سيده في المخصص.
وقد أشكل هذا على بعض المعاصرين فألحق النقبة (التنورة) بالإزار وفي هذا نظر، لأن التنورة نوع من أنواع السراويل وليست من أنواع الأُزُر، فالواجب اجتناب لبسها.
يؤكد هذا أن الإزار هو المِلحَفة كما في اللغة، والملحفة هي الملاءة، والملاءة هي الريطة، والريطة ليست مخيطة.
إن عدم تحديد أنواع السراويل في اللغة أدى ببعضهم إلى مخالفة السنة في هذا الحكم، مع أن من يقول بهذا من الدعاة إلى العمل بالسنة [2] .
إن العناية بما ورد في القرآن الكريم من آيات الأحكام أمر واجب، ولا يمكن للفقيه الوصول إلى أرجح الأقوال إلا بعد استفراغه الجهد في النظر في القرآن الكريم ومحاولة الوقوف على ما دل عليه من الأحكام الفقهية.
ثم إن الناظر في مناهج السابقين يجد أن الحنفية أوفر حظًا في النظر في دلالات القرآن الكريم، كما يجد أن المحدثين أوفر حظًا في النظر في دلالات السنة النبوية، ولذا نجد مثلًا أن من كتب منهم في قيام الليل، لا يحتج بما ورد فيه من الآيات، أما
(1) انظر إلى مقدمة رسالة: قصر الصلاة للمغتربين، للمؤلف.
(2) انظر رسالة: مشكل لباس الإحرام، للمؤلف.