وقال أيضًا: ولأن الحجامة ليست إلا إخراج شيء من الدم، والفطر مما يدخل والوضوء مما يخرج [1] .
قال القرافي رحمه الله: الإمساك عن دخول كل ما يمكن الاحتراز منه غالبًا من المنافذ المحسوسة كالفم والأنف والأذن إلى المعدة، والإخراج كالجماع والاستمتاع والاستقاء على خلاف [2] .
وقال ابن رشد: في بيان الركن الثاني من أركان الصيام وهو الإمساك: وتحصيل مذهب مالك أنه يجب الإمساك عما يصل إلى الحلق من أي المنافذ وصل مغذيًا كان أو غير مغذ [3] .
ثالثًا: رأي الشافعية:
قال الشيرازي: ولا فرق بين أن يأكل ما يؤكل وما لا يؤكل، فإن استفَّ ترابًا أو ابتلع حصاة أو درهما أو دينارًا بطل صومه، لأن الصوم هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف، وهذا ما أمسك، ولهذا يقال فلان يأكل الطين، ويأكل الحجر [4] .
وقال النووي: قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله: إذا ابتلع الصائم ما لا يؤكل في العادة كدرهم ودينار وتراب أو حصاة أو حشيشًا أو نارًا أو حديدًا أو خيطًا أو غير ذلك أفطر بلا خلاف عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وداود وجماهير العلماء من السلف والخلف.
(1) بدائع الصنائع 2/ 93، 100، 107.
(2) الذخيرة 2/ 504.
(3) بداية المجتهد 242.
(4) المجموع 6/ 272.