فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 135

الوجه الأول: أن الذي بمعناهما هو المغذي من الأكل والشرب، أما غير المغذي فيجوز للصائم تناوله مطلقًا من غير تفطير حتى لو كان أكلًا أو شربًا كما هو رأي الحسن بن صالح.

الوجه الثاني: أن الذي بمعناهما هو المغذي من غير الأكل والشرب كالحقن الطبية. أما ما ليس بمغذٍ فيجوز للصائم تناوله من غير تفطير كما هو رأي جمهور المفتين المعاصرين والشيخ يتفق معهم في هذا.

الوجه الثالث: أن الذي بمعناهما هو ما يتفق مع الأكل والشرب في الإدخال سواء كان هذا المدخل مغذيًا أو غير مغذٍ كالحقنة الشرجية، وجميع ما يدخل عن طريق العين والأذن والجائفة والمأمومة وهذا مذهب الجمهور؛ لأن الدليل جاء بلفظ عام يشمل المنع من كل شيء يدخل البدن ومن أي منفذ كان. وهو ما أمر الله به من الصيام، فلا يصح أن يجعل الدليل العام خاصًا وذلك بحصره ببعض إفراده دون بقية عمومه ما لم يرد ما يخصصه.

والجمهور حينما اعتبروا ما يصل إلى الحلق من الكحل مفطرًا لم يكن دليلهم مجرد القياس على الأكل والشرب، ولكنه استدلال بعموم الأمر بالصيام، كما قاسوا على ما يصل إلى الحلق من الماء عن طريق الأنف، ما يصل إليه عن طريق العين والأذن بجامع الدخول في كلٍ. وأول من علل بعلة ما كان بمعناهما حسبما وقفت عليه هو الإمام الجصاص كما سبق في كلامه، والله أعلم.

قال ابن عثيمين رحمه الله: لمن سأله عن استعمال بخاخ الربو: نقول: إنه يجوز لك أن تستعمله في نهار رمضان وأنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت