فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 135

لورود الأدلة التي استثنت هذه الأمور.

ولذا لا يصح أن يقال بأن تناول الإبر العلاجية وكذا مختلف الأشربة والأطعمة تنقض الوضوء لأن الأصل عدم نقض الوضوء بالإدخال وإنما اختلفوا في أكل لحم الجزور لورود الدليل.

وبهذا ظهر لنا ضعف ما قاله الشيخ رحمه الله من الطعن في صحة هذه القاعدة ولعل الشيخ لم يظهر له دليلها، ولذا قال بضعفها، والله أعلم.

قال ابن عثيمين رحمه الله في شرحه لزاد المستقنع: تنبيه: ذكر المؤلف ـ رحمه الله ـ ست مسائل علق الحكم فيها بوصول الماء إلى حلق الصائم، فجعل مناط الحكم وصول الماء إلى الحلق لا إلى المعدة، وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية أن مناط الحكم وصول المفطر إلى المعدة، ولا شك أن هذا هو المقصود إذ لم يرد في الكتاب والسنة أن مناط الحكم هو الوصول إلى الحلق، لكن الفقهاء ـ رحمهم الله ـ قالوا: إن وصوله إلى الحلق مظنة وصوله إلى المعدة، أو إن مناط الحكم وصول المفطر إلى شيء مجوف والحلق مجوف.

الجواب: لم يرد في الكتاب والسنة أن الصائم لا يفطر إلا إذا وصلت المفطرات إلى معدته، دون غيرها، ولذا فلا يصح الاحتجاج بقول شيخ الإسلام ما لم يكن لقوله دليل، والشيخ رحمه الله لم يذكر دليلًا لما رجحه ولكنه اكتفى بنفي وجود الدليل، وبأن المقصود من الصوم وصول المفطرات إلى المعدة فهو احتجاج بالتعليل دون نص الدليل.

ثم خالف الفقهاء فلم ير صحة تعليلهم بأن وصوله إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت