تدُر [1] .
وقال القرطبي: ومعناه في اللغة الإمساك وترك التنقل من حال إلى حال [2] .
وقال ابن فارس: (صوم) الصاد والواو والميم أصل يدل على إمساك وركود في مكان. من ذلك صوم الصائم، هو إمساكه عن مطعمه ومشربه وسائر ما مُنعه. ويكون الإمساك عن الكلام صومًا، قالوا في قوله تعالى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} إنه الإمساك عن الكلام والصمت. وأما الركود فيقال للقائم صائم.
والصوم: ركود الريح. والصوم: استواء الشمس انتصاف النهار، كأنها ركدت عند تدويمها. وكذلك يقال صام النهار. قال امرؤ القيس:
إذا صام النهار وهجرا
ومَصَام الفرس: موقفه، وكذلك مصامته. قال الشماخ:
إذا ما استاف منها مصامة [3] .
قال ابن منظور: الإربة والإرب: الحاجة. وفيه لغات: إرب وإربة وأرب ومأربه. وفي حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أملككم لإربه [4] أي لحاجته، تعني أنه - صلى الله عليه وسلم -
(1) تهذيب اللغة 12/ 259.
(2) الجامع لأحكام القرآن 2/ 272.
(3) مقاييس اللغة 3/ 323.
(4) متفق عليه.