المحجوم فللضعف الذي يلحقه من خروج دمه فربما أعجزه عن الصوم، وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شيء من الدم فيبلعه أو من طعمه، قال: وقيل هذا على سبيل الدعاء عليهما أي بطل أجرهما فكأنهما صارا مفطرين، كقوله: «من صام الدهر فلا صام ولا أفطر» [1] . والمَحجمة من العنق: موضع المحجمة. وأصل الحجم المص، وقولهم: أفرغ من حجام ساباط، لأنه كان تمر به الجيوش فيحجمهم نسيئة من الكساد حتى يرجعوا فضربوا به المثل؛ قال ابن دريد: الحجامة من الحجم الذي هو البداء لأن اللحم ينتبر أي يرتفع [2] .
جاء في اللسان: الشراب ما شُرِبَ من أي نوع كان، وعلى أي حال كان، وجاء أيضًا: والشراب اسم لما يشرب، وكل شيء لا يمضغ فإنه يقال فيه: يشرب [3] .
جاء في اللسان: النشق: صب سعوط في الأنف. ابن سيده: النشوق سعوط يجعل أو يصب في المنخرين، تقول: أنشقته إنشاقًا. وأنشقته الدواء في أنفه: صببته فيه. الليث: النشوق اسم لكل دواء يُنشق.
وفي الحديث: «أنه كان يستنشق في وضوئه ثلاثًا في كل مرة يستنثر» أي يبلغ الماء خياشيمه، وهو من استنشاق الريح إذا شممتها مع قوة، وقيل: أنشقه الشيء فانتشق وتنشق.
(1) أخرجه أحمد 16727.
(2) لسان العرب: مادة: حجم 12/ 116.
(3) لسان العرب: مادة: شرب 1/ 487.