فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 135

بخاخات الربو حيث ألحق التدخين بحكم الشرب بخلاف استخدام البخاخات فأجازها، وألحقها بحكم تنفس الهواء، وفي هذا تفريق بين المتماثلات لأن كلها تتجه إلى الرئة وتجري مجرى النفس.

وقد لاحظت أن الشيخ رحمه الله -أحيانًا- يجعل من أدلته اللغة العامية فيرجح بموجبها حكمًا شرعيًا، ولذا اعتبر التنورة إزارًا يجوز للرجال الإحرام به بناء على تسمية العامة لها: وزره، ولم يلحق حكمها بالسراويل، مع أنها من أنواعه كما جاء في اللغة العربية، لأن العرب تسميها نطاقًا إذا لم يكن لها تكة، كما يسمونها نقبة إذا كان لها تكة، وهذه من أنواع السراويل كما نص عليه أهل اللغة.

كما أن الشيخ يسمي الغائب عن وطنه والمستقر في بلد آخر، مسافرًا؛ لأن أهله حينما يُسألون عنه يقولون: إنه مسافر. وهذه تسمية عامية لكن الشيخ اعتبرها من أدلته، فأجاز لمن هذه حاله قصر الصلاة والإفطار في رمضان ولو طالت غيبته بينما اسمه الصحيح عند العرب مغترب أو غائب أو أنه بحسب حاله من إقامة وسفر، أو حياة وموت. والله أعلم.

قال ابن عثيمين رحمه الله: لا بأس على الصائم أن يكتحل وأن يقطر في عينيه وأن يقطر كذلك في أذنه حتى وإن وجد طعمه في حلقه، فإنه لا يفطر به؛ لأنه ليس بأكل ولا شرب، ولا بمعنى الأكل والشرب، والدليل إنما جاء في منع الأكل والشرب، فلا يلحق بهما ما ليس بمعناهما.

الجواب: صحيح أن الدليل جاء بمنع الأكل والشرب، وما كان بمعناهما لكن الإشكال الوارد على هذا الكلام، إنما هو في تحديد الذي بمعناهما وقد اختلف فيه على ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت