فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 135

أولًا: نماذج من قواعد الترجيح لدى الأصوليين.

لقد ضعفت في هذا العصر العناية بقواعد الترجيح المقررة لدى الأصوليين وتمت الاستعاضة لدى الكثير من أهل العصر بالترجيح بين الأقوال بناء على ظواهر الأدلة أو بالأخذ بأقوال من يرونهم من أهل التحقيق، فتكونت لدى بعضهم مجموعة من الاختيارات، بعضها من مذهب الحنفية، وأخرى من مذهب المالكية، وثالثة من مذهب الشافعية، ورابعة قول في مذهب الحنابلة، وخامسة ما رجحه أهل الظاهر، وهكذا تنوعت لدى بعضهم حصيلته الفقهية بناء على ما ظهر له من الأدلة أو اعتمادًا على قول من يثق بعلمهم من أهل التحقيق وشيوخ الإسلام، ومن الملاحظ أن كثيرًا من هذه الاختيارات لا تربط بينها أصولٌ محددة، فكثر الخلاف بين المفتين في البلد الواحد، مع أنهم طلبوا العلم في مدرسة واحدة.

إن هذا المنهج يختلف عما سارت عليه المدارس الفقهية على مر العصور، لأن لكل أصحاب مدرسة أصولًا محددة اعتمدوا عليها في طريقة تفقههم في الأدلة، من الكتاب والسنة والقياس وأقوال الصحابة، كما كانت لهم عناية بالأخذ بما أجمع عليه من سبقهم من أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت