قال الأزهري: إنما هو نية في القلب، وإمساك عن حركة المطعم والمشرب.
قال أبو عبيد: والصائم من الخيل: القائم الساكت الذي لا يطعم شيئًا، ومنه قول النابغة:
خيل صيام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما
وقال الله تعالى عن مريم: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} أي صمتًا. ويقال للنهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة: قد صام النهار. وقال امرؤ القيس:
فدعها وسل الهم عنك بحسرة ذمول إذا صام النهار وهجرا
وقال غيره: الصوم في اللغة: الإمساك عن الشيء والترك له. وقيل للصائم صائم، لإمساكه عن المطعم والمشرب والمنكح. وقيل للصامت: صائم، لإمساكه عن الكلام.
وقيل للفرس: صائم، لإمساكه عن العَلف مع قيامه. ويقال: صام النعام: إذا رمى بذرقه، وهو صومه. وصام الرجل: إذا تظلل بالصوم، وهو شجر؛ قاله ابن الأعرابي.
وقال الليث: الصوم: ترك الأكل وترك الكلام. وصام الفرس على آريِّه: إذا لم يعتلف. والصوم: قيام بلا عمل، وصامت الريح: إذا ركدت، وصامت الشمس عند انتصاف النهار: إذا قامت ولم تبرح مكانها. وبكرةٌ صائمة: إذا قامت فلم