ولذا لا يصح نظر من يرجح بين الأقوال حتى يدرك أصول القول الذي رجحه، لئلا يقع في التناقض وحتى لا تكون ترجيحاته مبنية على مجرد الظن، أو الميل النفسي لصاحب القول الذي رجحه؛ فيقع فيما فر منه من الاتصاف بالتقليد.
إن العناية بالترجيح بين أقوال المذاهب الفقهية توجب على الناظر إدراك وجوه اختلافهم في الأصول حتى يتمكن من معرفة وجوه الترجيح بين أقوالهم في الفروع، لأن هذه الفروع مبنية على مذاهبهم في الأصول.
وإليك أخي أمثلة من الفروق الأصولية بين المذاهب الفقهية:
أولًا: من أصول الحنفية:
1 -اعتبار الزيادة على النص نسخ: ولذا ردوا كل زيادة وردت في السنة على القرآن؛ لأن السنة لا تنسخ القرآن ولو أُعتِدّ بها لكانت ناسخة له.
2 -لا يرون الاحتجاج بمفهوم المخالفة.
3 -يرون تقديم العام على الخاص إذا كان الخاص متقدمًا