الله - صلى الله عليه وسلم - لفظ عام يدل على أن الصائم يفطر بكل ما يدخل إلى جوفه من أي طريق، وإنما جاء بالأكل والشرب، وعلى هذا فالإبر في العضلات، أو في العروق لا تفطر ولو أحس بطعمها في حلقه.
الجواب: استدل الشيخ على عدم تفطير الإبر غير المغذية بكونها ليست بمعنى الأكل والشرب، ولأنه لم يأت لفظ عام يدل على أن الصائم يفطر بكل ما يدخل إلى جوفه من أي طريق كان وفي استدلاله نظر؛ لأنه لم يرد دليل على حصر المفطرات بالأكل والشرب دون غيرها، ولأن ذكرهما في القرآن إنما جاء على سبيل ضرب المثال لما يباح تناوله في ليالي رمضان لا على سبيل حصر الإفطار بهما في نهار رمضان، أما دليل اعتبار التفطير بالإدخال فهو الاحتجاج بما ما أمر الله به من لفظ الصيام، وهو لفظ مطلق يشمل لكل ما يدخل إلى البدن كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، هذا هو دليل اعتبار الإدخال مفطرًا فهو موجود، خلافًا لنفي الشيخ لوجوده.
أما قوله: ولو وجد طعمه في حلقه، ففيه نظر أيضًا؛ لأن مما يجده الآكل والشارب بسبب تناولهما هو الطعم، وقد جاءت فتوى الجمهور بأن من تذوق طعامًا فوصل إلى حلقه عمدًا فإنه يفطر فلماذا لا تلحق هذه الإبر التي يصل طعمها إلى الحلق بما يفطر على أقل تقدير.
ومع هذا فالشيخ غفر الله له لم يورد دليلًا على عدم تفطير جميع الإبر التي لا تغذي، ولكنه يطالب بالدليل مع أنه هو المطالب بالدليل؛ لأن الأصل: التفطير بكل ما دخل.
أما الدليل أخي الصائم الذي يطالب به: فهو مطلق الأمر بالصيام الذي أمر الله به في القرآن والذي لم يرد ما يخالفه. أما الاحتجاج بأن الأصل عدم التفطير فغير صحيح لأنه ورد في