الذي يغلب على الظن أنها تفطر؛ لأنها تنتهي إلى كل شيء من البدن، وانتهاءها إلى الجوف كانتهائها إلى غيره، والمعنى والقوة التي فيها هو أبلغ مما يصل إلى الجوف؛ فإن ما يصل إلى الجوف يتوزع على الأعضاء، وهذه تصل إلى جميع البدن، بل الآن موجودة الإبرة التي يتغذى بها من اشتد مرضه ولم يحصل إطعامه من الفم، فهي تلحق بالمطعومات، لكن المشهور عند كثير من العلماء في البلاد الأخرى عدم التفطير، ثم قال: أو لا يجرونه على القواعد الفقهية.
وقال في عام 1383 هـ: نفيدك أن التوتين ـ أي التلقيح ضد الجدري ـ بشكله المعروف لدينا لا نرى فيها ما يؤثر على صوم الصائم، وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن الصائم لا يفطر بفصد وشرط ونحوهما. والمعروف أنه لا يحصل مع التوتين إبر كما ذكرتم.
أما استفهامكم عن الإبر، وهل هناك فرق بالنسبة لصحة الصيام من عدمه بين استعمالها في الوريد واستعمالها في العضل فللعلماء في ذلك مقال، والذي يظهر لنا أن إبرة الوريد تفسد الصوم لتحقق دخول مادتها إلى جوف مستعملها، وقد صرح الفقهاء رحمهم الله بفساد صيام من أدخل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان وإبرة العضل فإنه لا يظهر لنا جواز استعمال الصائم لها والأحوط تركها وبالله التوفيق [1] .
ثانيًا: رأي الشيخ محمد نجيب المطيعي رحمه الله فقد قال معلقًا على قول النووي السابق في الحقنة: نشرت لنا مجلة الاعتصام السائرة على مبادئ الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة عدد رمضان سنة 1390 هـ ما يأتي ردًا على
(1) فتاوى ورسائل مفتي المملكة 4/ 187، 188.