مبتدعة القول بعدم إفطار متعاطي الحقن العضلية والوريدية حتى لقد ذهبوا إلى حقن التغذية [1] :
الرد على من قال الحقنة لا تفطر: إن الطعام يلتقم عن طريق الفم بالمضغ إلى مرحلة الهضم الأولى بخلطه بعصارة الفم (اللعاب) ليسهل بلعه وازدراده ثم يصل إلى المعدة عن طريق المريء بما يحدثه من حركة القبض والبسط، وبعد ذلك يحدث هضم شبه كلي، ثم ينزل إلى الاثنى عشر فتفرز الكبد صفراءها لإتمام عملية الهضم النهائي، لأن بعض المواد الغذائية كالدهنيات والبروتينات لا يتم هضمها نهائيًا إلا في الاثنى عشر ثم يحدث امتصاص في الأمعاء الدقيقة وهذه الأمعاء تنتشر حولها الأوردة المستقبلة للأشياء التي تم هضمها فيصل إلى الوريد السفلي الحامل للدم إلى الكبد وفي الكبد تتم عملية تنقيته من المواد السامة والفاسدة، ثم يندفع حتى يصل إلى القلب ليدفع به إلى الرئتين ليرجع إلى القلب مرة أخرى حاملًا معه الأوكسجين ليتخلص الدم من ثاني أكسيد الكربون، هذا هو الطعام.
إذا ثبت هذا فإن حقنة الجلوكوز والفيتامين أو غيرهما من التي تعطى في الوريد أو العضل على اختلاف في السرعة بين الطريقتين تصل مع الدم المراد تنقيته إلى القلب لكي يدفعه القلب إلى الرئتين فينقى من ثاني أكسيد الكربون باستبداله بالأوكسجين الناجم عن عملية التنفس الذي لا محيص عنه، ثم يرجع الدم مرة أخرى إلى القلب لكي يعاود توزيعه إلى جميع أجزاء الجسم لإمداده بالطاقة والقوة وتكوين الخلايا وتجديدها كما يفعل الطعام
(1) ممن ذهب إلى هذا السيد سابق ومحمد بخيت ومحمد شلتوت انظر: مفطرات الصيام المعاصرة ص 67.