رسول الله، فقال (وقت صلاتكم بين ما رأيتم) [1] .
المناقشة:
ناقش أصحاب القول الأول أدلة القول الثاني من وجهين:
الوجه الأول: أن أحاديثهم محمولة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتدأ الصلاة بعد الإسفار لا أنه - صلى الله عليه وسلم - انتهى من الصلاة حين الإسفار يدل لذلك حديث ابن عمرو - رضي الله عنه - [2] السابق.
الوجه الثاني: أن أحاديث أصحاب القول الأول، أصح من أحاديث القول الثاني، وأصرح. وحديث بريدة - رضي الله عنه - محمول على ابتدأ الصلاة، كما سبق في الوجه الأول.
الترجيح:
ومن خلال عرض الأقوال، والأدلة، والمناقشات يتبين رجحان القول الأول القائل بأن وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، وذلك لصراحة أدلتهم من ذلك حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه -، وحديث أبو هريرة - رضي الله عنه - (من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ... ) [3] وأدلة القول الثاني محمولة على ما سبق في المناقشة، لذا فقد تبين وجه رجحان القول الأول والله أعلم.
(1) سبق تخريجه ص 70 حاشية 2.
(2) سبق تخريجه ص 60 حاشية 2.
(3) سبق تخريج الحديث ص 61 حاشية 2.