فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 341

أما على وجه العموم فإن أصحاب هذا القول استدلوا بالأحاديث الحاثة على السواك وهي أدلة عامة مخصصة بما استدللنا به [1] .

أما الدليل الثاني: فهو ضعيف، وإن كان ضعيفًا فإنه لا يحتج به [2] .

أما الدليل الخامس: فيجاب أن الكراهة إنما قيل بها؛ لأن السواك يزيل الخلوف، ولا يظهر ذلك إلا بعد الزوال، بخلاف قبل الزوال، فإنه لا يظهر.

أما الدليل السادس: يجاب عنه أن المضمضة لا تزيل الخلوف بخلاف السواك [3] .

الترجيح:

تبين من سياق الأقوال والأدلة، وما ورد عليها من اعتراضات، وإيجابات رجحان القول الأول القائل، بأن السواك مشروع في كل وقت للصائم، وغيره قبل الزوال، أم بعده، وذلك؛ لصراحة الأدلة الصحيحة باستحباب السواك للمسلم في كل وقت، وأما ما استدل به أصحاب القول الثاني، فقد وردت عليه المناقشة القوية، فتبين رجحان القول الأول، والله أعلم بالصواب.

(1) المجموع 1/ 333.

(2) انظر الحاشية رقم 8 ص 50.

(3) المجموع 1/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت