الشمس، والقمر) [1] .
الدليل الثالث:
إن استقبال القمرين يقاس على استقبال القبلة، فإنه كما ورد النهى عند استقبال القبلة فكذلك هنا.
أدلة القول الثالث:
استدل أصحاب هذا القول بنفس أدلة القول الثاني وقالوا لا فرق بين الاستدبار والاستقبال.
المناقشة:
ناقش أصحاب القول الأول أدلة أصحاب القولين الثاني والثالث بما يلي:
أما الدليل الأول: فيجاب عنه:
1)قولهم لأنهما من آيات الله الباهرة يقال وكذلك الجبال والأشجار وغيرهما من الكواكب فهي من آيات الله الباهرة.
2)وأما قولهم لأجل الملائكة الذين معهما، فيقال أنا لو نظرنا إلى هذا لكره استقبال الآدمي فإنه معه الحفظة [2] .
أما الدليل الثاني:
فيجاب بأنه حديث ضعيف بل هو باطل [3] .
(1) نيل الأوطار 1/ 82 قال فيه روى الحكيم الترمذي عن الحسن ... ثم ذكر الحديث ثم قال فذكر حديثًا طويلًا في خمسة أوراق على هذا الأسلوب قال الحافظ وهو حديث باطل لا أصل له بل هو من اختلاق عباد بن كثير وذكر أن مداره عليه وقال النووي في شرح المهذب هذا حديث باطل وقال ابن الصلاح لا يعرف وهو ضعيف انتهى وفي تلخيص الحبير بعد ذكر الحديث (وهو حديث باطل لا أصل له بل هو من اختلاق عباد) تلخيص الحبير 1/ 103.
(2) من هامش روضة الطالبين 1/ 175 وقال بعده قال الزركشي وفيما قال نظر انتهى.
(3) انظر: ما قيل سابقًا هامش (1) في الصفحة السابقة وانظر أيضًا: المجموع شرح المهذب للنووي 2/ 110.