الحال الأولى:
أن لا يتبين له أن الشهر الذي صامه رمضان أم لا، فإذا لم يتبين له أن الذي صامه رمضان أو ما قبله أو ما بعده، فاختلف العلماء فيها على قولين:
القول الأول:
أنه يجزئه الصيام الذي صامه.
وهو قول الجمهور [1] ، [لأنه أدى فرضه باجتهاده فأجزأه كما لو صلى في يوم الغيم بالاجتهاد] [2] .
القول الثاني:
روي عن بعض المالكية [3] أنه لا يجزئه؛ لأنه صام رمضان بغير يقين [4] .
الترجيح:
الراجح هو القول الأول القائل بإجزاء صوم من صام عن اجتهاد ولم يكشف له الحال هل صامه في رمضان، أم قبله أم بعده.
الحال الثاني:
أن يتبين له الشهر الذي صامه أو الأيام التي صامها، وهذه لا تخلو من خمس
(1) المبسوط 3/ 63، والتاج والإكلل مع مواهب الجلل 3/ 335 وحاشية الدسوقي 2/ 144، والمجموع 6/ 296، والمغني 4/ 422، والشرح الكبير والإنصاف 7/ 350 - 351، وكشاف القناع 2/ 376.
(2) المغني 4/ 422.
(3) التاج والإكليل مع مواهب الجليل 3/ 335، وحاشية الدسوقي 2/ 144.
(4) التاج والإكليل مع مواهب الجليل 3/ 335.