وإن كانت معلومة، فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن السلم يصح تأجيله بالأشهر الشمسية كشباط ونحوه.
وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة [4] وهو قول الأوزاعي - رحمه الله - [5] .
القول الثاني:
أن السلم لا يصح تأجيله بالأشهر الشمسية كشباط ونحوه.
وهو قول بعض الحنابلة [6] ووجه شاذ للشافعية [7] .
الأدلة:
دليل القول الأول:
أن السلم بالأشهر الشمسية سلم بأجل معلوم للمتعاقدين، فصح كالأشهر الهلالية [8] .
دليل القول الثاني:
(1) بدائع الصنائع 4/ 449، وفتح القدير 7/ 83، وحاشية ابن عابدين 7/ 354، حيث اشترطوا الأجل المعلوم.
(2) الإشراف 2/ 568، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 6/ 501، وحاشية الدسوقي 4/ 333.
(3) البيان 5/ 427، وروضة الطالبين 4/ 271، وتحفة المحتاج 2/ 197، ومغني المحتاج 2/ 105.
(4) المغني 6/ 405، والشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 264، 267، وكشاف القناع 3/ 337.
(5) المغني 6/ 405، والشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 264.
(6) المغني 6/ 405، والشرح الكبير والإنصاف 12/ 261، 267.
(7) روضة الطالبين 4/ 271.
(8) انظر: البيان 5/ 427 - 428، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 6/ 500، المغني 6/ 405، والشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 264.