فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 341

الترجيح:

من سياق الأقوال، والأدلة، اتضح رجحان القول الأول، القائل بإكمال الشهر الذي ابتدأت به المدة من الشهر الأخير ثلاثين يومًا، وعد أحد عشر شهرًا بالهلال، وذلك؛ لأن الأصل في الأشهر أنها هلالية، وليست عددية إلا إذا تعذر حسابها بالهلال فإنه يصار إلى العدد.

الحال الثانية:

أن يعين السنة، أو الشهر بنوع إما عددي، أو هلالي، أو شمسي، فإن عينهما بالعددي، فإنه يصح؛ لأنها مدة معلومة للطرفين [1] ، وإن عينهما بالهلالي فقد سبق بيانه قريبًا.

وأما إن قال أجرتك سنة شمسية، فإن لم يكن أحدهما يعلم السنة الشمسية، فلا تصح الإجارة؛ لأن المدة مجهولة للطرفين [2] ، وأما إن كانا يعلمانها، فقد اختلف العلماء في جواز عقد الإجارة على مدة بالسنة الشمسية غير الهلالية على قولين:

القول الأول:

أن المدة إذا أجره سنة تصح بالسنة الشمسية بشرط معرفتهما لها.

وهو مذهب الشافعية [3] ، والحنابلة [4] .

القول الثاني:

أن المدة إذا أجره سنة لا تصح بالسنة الشمسية سواء علمها المتعاقدين أو لا.

(1) الهدايا مع فتح القدير 9/ 96 - 97، وبدائع الصنائع 4/ 27 - 28، وحاشية ابن عابدين 9/ 59 - 60، والبيان 7/ 306، وروضة الطالبين 4/ 271، والمغني 8/ 8، والشرح الكبير مع الإنصاف 14/ 353.

(2) المراجع السابقة.

(3) البيان 7/ 306، وروضة الطالبين 4/ 271.

(4) المغني 8/ 8، والشرح الكبير 14/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت