القول الثالث:
أن أول وقت يجوز رمي جمرة العقبة فيه، هو ما بعد طلوع الشمس يوم العيد.
وهو قول مجاهد [1] ، والثوري [2] ، والنخعي - رحمهم الله - [3] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة [4] ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت، فأفاضت) [5] .
الدليل الثاني:
حديث أسماء رضي الله عنها السابق وفيه (ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: فارتحلوا، فارتحلنا، ومضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت، فصلت الصبح في منزلها ... ) وفيه (قالت يا بني إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن للظعن) [6] .
وجه الدلالة من الحديثين: دل الحديث على جواز الرمي بعد منتصف ليلة
(1) المغني 5/ 295، والشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 202.
(2) المبسوط 2/ 23، والبيان 4/ 331، والمغني 5/ 295، والشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 202، والأشراف 1/ 484.
(3) البيان 1/ 331، والمغني 5/ 295، والشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 202، والأشراف 1/ 484.
(4) هي: أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرة بن عبدالله القرشية المخزومية توفيت سنة 59 هـ وقيل 62 هـ.
انظر ترجمتها في: أسد الغابة 5/ 560، وتهذيب التهذيب 12/ 455 - 457.
(5) أخرجه أبو داودكتاب المناسك باب التعجيل من جمع 1/ 450 قال في نصب الراية رواه البيهقي في سننه وقال إسناده صحيح لا غبار عليه نصب الراية 3/ 73 وضعفه الألباني في إرواء الغليل 4/ 277.
(6) سبق تخريجه ص 218 ح 6.