10 -كلمة وعد في القرآن: هي الإخبار بشيء سار، والوعيد: هي الإخبار بشيء سيئ .. فإذا سمعت وعدا فأعرف أنَّ ما سيجيء بعدها خير وإذا سمعت وعيدا تعرف أن ما بعدها شر، إلا آية واحدة وهي قوله سبحانه وتعالى: {النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ... } الحج 72
فهل الوعد هنا بخير أو المعنى اختلف؟
نقول: إن كانت النار موعودا فهي شر .. وإن كانت النار هي الموعودة والكفار هم الموعود بهم فهي خير للنار؛ لأن النار تفرح بتعذيب الكافرين من عباد الله .. ونعرف هذا الفرح من قوله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} ق 30
ولا يستزيد الإنسان إلا من شيء يحبه .. والنار ـ ككل شيء مسخر ـ مسبحة لله تكره العصاة .. ولكنها غير مأمورة بحرقهم في الدنيا .. ولكن في الآخرة تكون سعيدة وهي تحرق العصاة والكافرين.
وهما اليومين اللذين لا ينسبا إلى أعداد بينما أيام الأسبوع الخمسة الباقية منسوبة إلى الأعداد ولم تذكر في القرآن بالإسم .. فالأحد منسوب إلى واحد والإثنين منسوب إلى إثنين .. والثلاثاء منسوب إلى ثلاثة والأربعاء منسوب إلى أربعة والخميس منسوب إلى خمسة ..
كان المفروض أن ينسب يوم الجمعة إلى ستة ولكنه لم ينسب .. لماذا؟
لأنه اليوم الذي اجتمع فيه للكون نظام وجوده .. فسماه الله تبارك وتعالى الجمعة وجعله لنا عيدا .. والعيد هو اجتماع كل الكون في هذا اليوم، إجتماع نعمة الله في إيجاد الكون وتمامها في ذلك اليوم .. فالمؤمنون بالله يجتمعون اجتماع حفاوة بتمام خلق الكون لهم .. فالجمعة هي عيد المسلمين الذي شرع فيه إجتماعهم في المساجد وأداء صلاة الجماعة ..
والسبت .. الباء والتاء تفيد معنى القطع .. وسبت ويسبت سبتا إذا انقطع عمله .. ونلاحظ أن خلق السموات والأرض تم في ستة أيام مصداقا لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} الحديد 4 وكان تمام الخلق يوم الجمعة ..
وفي اليوم السابع وهو يوم السبت كان كل شيء قد استقر وفرغ من خلق الكون .. ولذلك له سبات لأن فيه سكون الحركة بعد تمام الخلق .. فلما أراد اليهود يوما للراحة أعطاهم الله يوم السبت.