فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 149

ضروريات الحياة أنه يٌرزق أي ينتفع باستبقاء الحياة، وعلينا أن نفهم أن العندية عندك غير العندية عند الله. فالشهيد حي عند ربه ويُرزق عند ربه رزقا يناسب الحياة التي أرادها له ربه. ونعلم أن الرزق هو الخاصية التي توجد للأحياء.

وقد يقول قائل: من الجائز أنك تأخذ إنسانًا وتُبقيه حيًا وتعطيه طعامًا وشرابًا لكن أهو فرح بموقعه؟ لا. لذلك يجب أن ندرك ونعرف أن حياة الشهيد ليست في قبره ولكنها عند ربه وهو فَرِح بموقعه لذلك يقول الحق: {فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ... }

والعدل يتحقق بين البشر بأن كلا منهم يموت. ولكن الفضل أن يعجل الله انقضاء الحياة في الدنيا لمن يُحبهم بالاستشهاد وينقلهم إلى رضوانه.

والحياة التي يحياها الشهداء هي حياة نامية فيها رزق ومواجيد وفرح، وكل شهيد يعتبر أن هذا فضل من الله قد فضله به. ونجد الأخوة الإيمانية بقيت فيهم بأن يُحب المؤمن لأخيه ما يُحب لنفسه، ولذلك فالشهيد يستبشر بالذي لم يأت من بعده من إخوانه المؤمنين ويقول: يا ليتهم يأتون ليروا ما نراه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما أصيب إخوانكم يوم أحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن فضلهم قالوا: ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا من الحرب. فقال الله عز وجل:"

أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله هذه الآيات: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} وما بعدها.

وعندما نقرأ القرآن بدقة صفائية إيمانية فلا بد أن نفهم عن القرآن بعمق ...

فمن هم أولياء الشيطان؟

أولياء الشيطان هم: إما كفّار قريش وإما المنافقون أو هما معًا.

و {أَوْلِيَاءَهُ} هم أحبابه الذين ينصرون فكرته.

وللوهلة الأولى نجد أن الشيطان مُفترض فيه أن يخوّف أعداءه. فمن الذي يخاف وممن يخاف؟

نعرف في اللغة أن هناك في بعض المواقف يمكننا أن نحذف حرف الجر ونصل الجملة، ونُسمّيه"مفعولًا منه". وعلى ذلك نفهم من الآية: أن ذلكم الشيطان يخوِّفكم أنتم من أوليائه، لأن حرف الجر في الآية الكريمة محذوف، ويعاضد هذا ويقويه قراءة ابن عباس وابن مسعود: يخوفكم أولياءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت