للجنة، نقول لهم: لا. افهموا عن الله، لأنه يقول: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)
إن أمر الجنة كان مرحلة من المراحل التي سبقت الخلافة في الأرض. إنها كانت تدريبًا على المهمة التي سيقوم بها في الأرض، فلو أن آدم قد خلقه الله للجنة وقبل توبته فكان يجب أن يبقيه في الجنة.
معلوم أن الزفير هو الخارج من عملية التنفس، فالإنسان يأخذ في الشهيق الأكسجين، ويُخرِج في الزفير ثاني أكسيد الكربون، فنلحظ أن التعبير هنا اقتصر على الزفير دون الشهيق؛ لأن الزفير هو الهواء الساخن الخارج، وليس في النار هواء للشهيق، فكأنه لا شهيقَ لهم، أعاذنا الله من العذاب.
جميع الكائنات حكم عليها الحق بأنها كلها تسجد خاضعة مسخرة.
أما الإنسان فقد قال الحق عنه: (وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ)
إذن فالانقسام جاء عند من؟ لقد جاء الانقسام عند الإنسان. لماذا؟
لأن الله خلق الإنسان مختارًا. ألم يكن من الممكن أن يخلق الإنسان مسخرًا كبقية الكائنات؟ هذا صحيح، لكن الحق سبحانه كما أراد أن يثبت القدرة والقهر بالتسخير، أراد أن يثبت المحبوبية بالاختيار.
فلماذا - إذن - لا يفعل الإنسان كل أفعاله وهي منسجمة مع الإيمان؟ لأن للشهوة بريقًا سطحيًا، وهذا البريق السطحي يجذب الإنسان كما تجذب النارُ الفَرَاش.
إن الحماية هي في منهج الله"افعل". و"لا تفعل"فمن يرد أن ينقذ نفسه من كيد الشيطان وكيد النفس فعليه أن يخضع له.
(وَجِلت) : يعني خافت، واضطربت، وارتعدت لذكر الله تعظيمًا له، ومهابة منه.
وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه وتعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد 28
فمرة يقول {وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ .. } ومرة {تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} لماذا؟