فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 149

يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا النساء 48

والسادسة قوله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} النساء 110

والسابعة قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} النساء 40

والثامنة قوله {مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} النساء 147

وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ: إياك أن تفهم أن الطهارة هي للتنظيف؛ لأن معنى الطهارة لو اقتصر على التنظيف لكانت الطهارة بالماء فقط، فلماذا إذن نمسح وجوهنا بالتراب؟

إن هذا يوضح أن الطهارة غير النظافة، فلو قال قائل: سأنظف نفسي بالكولونيا. نقول له: لا. ليس هذا هو المطلوب. والله لا يطلب نظافة بهذا المعنى، ولكن يطلب التطهير. فالطهارة تجعل المرء صالحًا ليستقبل ربه على ضوء ما شرع به، والذي يضع الشرط لذلك هو الله وليس أنت أيها العبد. وقد أوضح سبحانه أن العبد يكون طاهرًا بالماء أو بالتراب. فأعاد الله الإنسان في قربه منه إلى أصل إيجاده وهو الماء والتراب.

وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ: أي أنكم عشتم قبل ذلك مع نعمة المنعم، وسبحانه يدعوكم إلى لقاء المنعم، ذلك تمام النعمة.

مثال: نجد الابن ينظر لهدايا الأب الغائب ويقول: أنا لا أريد هذه الأشياء ولكني أريد أبي.

إن تمام النعمة - في المستوى البشري - أن يرى الإنسانُ المنعِمَ عليه وهو إنسان مثله، أما تمام النعمة على المخلوق من الخالق فيستدعي أن يتطهر الإنسان بما حدده له الله وأن يصلي فيلقى الله.

116 - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) المائدة 8

قام فلان بأمر القوم: أي بذل كل جهد لإدارة أمور الناس، والقيام في حركات الناس أصعب شيء. وسبحانه لا يريد منا أن نكون قائمين فقط؛ بل يريد أن نكون قوامين.

أي أن نكون مداومين على قيامنا في كل أمر لله توجهًا.

فعندما يؤدي الإنسان أي عمل لله طاعة وتقربًا، عندئذ تكون حركات المجتمع الإيماني حركات ربانية متساندة متصاعدة، فالنتيجة لهذه الحركة سعادة البشرية.

وقد طلب سبحانه منا أن يكون قيامنا مبالغًا فيه؛ أي ألا نترك فرصة لعمل الخير، وأن نبالغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت