فمنهم مَن أَدْرَج الدّلالات الثّلاث (الإشارة والاقتضاء والإيماء) في المفهوم، وهو الراجح عندنا (كَمَا سيأتي بإذن الله تعالى) ..
ومنهم مَن قَصَر المفهوم على قِسْمَيْن: مفهوم الموافَقة، ومفهوم
المخالَفة، وهم الكثرة.
ومِمَّا تَقَدَّم نَرَى: أنّ بَعْض غَيْر الحنفيّة يَلتقي مع الحنفيّة في جَعْل الدّلالات الثّلاث أقسامًا لِلمفهوم.
أمَّا الكثرة مِن غَيْر الحنفيّة: فإنَّهم مختلِفون مع الحنفيّة في عدم اعتبار هذه الدّلالات مِن المفهوم.
كَمَا أنّ هناك فارقًا جوهريًّا بَيْن الحنفيّة وغَيْرهم: فإنّ الحنفيّة ... لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِمفهوم المخالَفة ولم يَعتبروه مِن دلالات اللفظ على الحُكْم.