فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 296

ثُمّ افْتَرَقَا بَعْد ذلك:

فالجمهور قالوا: إنَّه يَنْتَفِي بانتفائها.

والمُنْكِرون زادوا عليهم: بأنّ الحُكْم يَعُود إلى ما كان عليه قَبْل الغاية.

2 -أنّ وجهة المذهب الثاني فيها نَظَر؛ لأنَّهَا تُقَلِّل مِنْ فائدة التقييد بالغاية لأنّ الغاية نهاية كَمَا قال ابن قدامة رحمه الله تعالى:"ونهاية الشيء مَقْطَعُه، فإنْ لَمْ يَكُنْ مَقْطَعًا فَلَيْس بنهاية ولا غاية" (1) ا. هـ.

3 -أنّ أدلَّة المذهب الثاني لَمْ تَسْلَمْ مِنَ المناقَشة والاعتراض، وفي المقابِل سلامة أدلَّة المذهب الأول، الأمر الذي يؤهِّله لِلترجيح والاختيار.

4 -أنّ مفهوم الغاية أَقْوَى مِنْ مفهوم الشَّرْط، وقَدْ أَثْبَتْنَا حُجِّيَّة الأخير، فمِنْ باب أَوْلَى كان الأَقْوَى حُجَّةً ..

وفي ذلك يقول الفتوحي رحمه الله تعالى:"وهو أَقْوَى مِنَ القِسْم الثالث (مفهوم الشَّرْط) مِنْ جهة الدّلالة؛ لأنَّهم أَجْمَعوا على تسميتها"حروف الغاية"، وغاية الشيء نهايته، فلو ثَبَت الحُكْم بَعْدَهَا لَمْ يُفِدْ تَسْمِيَتَهَا غاية" (2) ا. هـ.

(1) روضة الناظر 2/ 761

(2) شَرْح الكوكب المنير 3/ 507

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت