بحُجِّيَّة مفهوم المخالَفة؛ لِمَا تَقَدَّم، ولانفراد أدلّته بالرجوع إلى الكِتَاب والسُّنَّة وعمل الصحابة وأهْل اللغة.
5 -أنّ قَوْل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - {لأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِين} (1) فيه دلالة بالمفهوم المخالِف لِقوله تعالى {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُم} (2) .
6 -أنّ الصحابة - رضي الله عنهم - فَهِموا أنّ تعليق الحُكْم على صفة يُوجِب رَفْعه عند رَفْعِهَا، وهو ما فَعَله ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ في فتواه في ميراث الأخت مع البنت، وكَذَا تَعَجُّب أبي يْعَلَى وعُمَر ـ رضي الله عنهما ـ مِن قَصْر الصلاة في الأمن، وهو تَعَجُّب مَبْنِيّ على مفهوم المخالَفة.
7 -أنّ أهْل اللغة وأئمّتهم فَهِموا أنّ مماطَلة غَيْر الغَنِيّ ليست حرامًا، وأنّ مماطَلة غَيْر الواجد لا تَستوجب عقوبتَه ولا حِلّ عِرْضه كَمَا فَهِم الإمام الشافعي - رضي الله عنه - وأبو عُبَيْد رحمه الله تعالى.
(1) سبق تخريجه.
(2) سورة التوبة مِنَ الآية 80