لقد اختلَف الأصوليّون في مُسَمَّى مفهوم المخالَفة ـ كَمَا هو الحال في مُسَمَّى مفهوم الموافَقة ـ فَوَجَدْنَا كُلّ واحد منهم يَختار مُسَمّىً ويشير ـ أحيانًا ـ إلى غَيْره، الأمر الذي يستدعي بيان هذه المسمَّيات ووَجْه الترادف أو التباين بَيْنها ..
وقَدْ حَصَرْتُ هذه المسمَّيات في سِتّة مسمَّيات، نُفَصِّلها فيما يلي:
المُسَمَّى الأول: مفهوم المخالَفة.
وهو ما عليه أَكْثَر الأصوليّين (1) ، واختاره ابن فورك وإمام الحرميْن والبيضاوي وابن الحاجب والقرافي والآمدي والزركشي رحمهم الله تعالى ونَقَله إمام الحرميْن عن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - (2) .
وهذا المُسَمَّى أشار إليه ابن قدامة رحمه الله تعالى (3) .
المُسَمَّى الثاني: دليل الخِطَاب.
وهو مُسَمَّى كثير مِن الأصوليّين ـ الأقدمين منهم خاصّةً ـ واختاره الشيرازي والباجي وابن السمعاني وأبو يعلى وابن عقيل والكلوذاني (4)
(1) يُرَاجَع: شَرْح مختصر الروضة 2/ 723 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 489 وتيسير التحرير 1/ 98 وشَرْح طلعة الشمس 1/ 260 وإرشاد الفحول /179 وأصول الفقه لِلشيخ زهير 2/ 100
(2) يُرَاجَع: البرهان 1/ 449، 450 والمنهاج مع شَرْحه 1/ 282 ومختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/ 173 وشَرْح تنقيح الفصول /54 والإحكام لِلآمدي 3/ 74 والبحر المحيط 4/ 13
(3) روضة الناظر 2/ 775
(4) أبو الخَطّاب الكلوذاني: هو محفوظ بن أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد الكلوذاني البغدادي الحنبلي رحمه الله تعالى، وُلِد سَنَة 432 هـ، بَرَع في مذهب الحنابلة وعِلْم الخلاف والفرائض .. ... =
رحمهم الله تعالى (1) .