الفضة بأكثر من وزنها، فقال عبادة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، والبر بالبر مثلًا بمثل، والشعير بالشعير مثلًا بمثل، والتمر بالتمر مثلًا بمثل، والملح بالملح مثلًا بمثل، وبيعوا الذهب بالفضة يدًا بيد كيف شئتم، والبر بالشعير يدًا بيد كيف شئتم، والتمر بالملح يدًا بيد كيف شئتم. هذا لفظ حديث عبد الرزاق. وقال وكيع: إذا اختلفت الأنصاف فبيعوا كيف شئتم ) ).
(1) قال ابن عبد البر (التمهيد 4/ 83) في تعقيبه على حديث زيد بن أسلم وفيه قصة أبي الدرداء وبعد أن ساق حديث عبادة بطرق مختلفة نقلناها عنه، فهذا ما بلغناه في قصة معاوية مع عبادة في بيع الآنية بأكثر من وزنها ذهبًا كانت أو فضة، وذلك عند العلماء معروفة لمعاوية مع عبادة لا مع أبي الدرداء، والله أعلم، وممكن أن يكون له مع أبي الدرداء مثل هذه القصة أو نحوها، ولكن الحديث في الصرف محفوظ لعبادة، وهو الأصل الذي عول عليه العلماء في باب الربا، ولم يختلفوا أن عمل معاوية غير جائز، وأن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة لا يجوز إلا مثلا بمثل تبرهما وعينهما ومصوغهما، وعلى أي وجه كانت.
وحدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثهم قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، قال: كنا في غزاة وعلينا معاوية، فأصبنا ذهبًا وفضة، فأمر معاوية رجلا ببيعها للناس في أعطياتهم، فتنازع الناس فيها فقام عبادة فنهاهم فردوها، فأتى الرجل معاوية فشكى إليه، فقام معاوية خطيبًا، فقال: ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث يكذبون فيها , لم نسمعها فقام عبادة فقال: والله لنحدثن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعنا وإن كره معاوية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة , ولا التمر بالتمر، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا الملح بالملح إلا مثلا بمثل، سواء بسواء، عينًا بعين ) ).
وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت في حلقة بالشام فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث: قالوا: أبو الأشعث، فجلس فقلت: حدث أخاك حديث عبادة بن الصامت. قال: نعم غزونا وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة، فكان ما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا ببيعها في أعطيات الناس، فتنازع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت ذلك، فقال: إني سمعت رسول الله