فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 318

حديث أبي سعيد الخدري رواه الشيخان وغيرهما ورواه مالك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن البصري وغيرهم ورواه أصحاب السنن خلا الترمذي عن أبي سعيد. قلت: يغفر الله لشهاب الدين. الذي رواه الشيخان عن أبي سعيد إنما هو الجزء الأول من الحديث. أما قوله صلى الله عليه وسلم في رواية أبي البختري وغيره. أما قوله صلى الله عليه وسلم (الوسق ستون صاعًا) فلم يخرجاه.

(2) لم نقف على هذا الحديث من طريق سلمة بن صخر، لكن وقفنا عليه مرفوعًا عن طريق البحتري، عن أبي سعيد الخدري، وفيه (والوسق ستون مختومًا) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وعن طريق عمرو بن مرة العجلي كلاهما عن أبي سعيد. وقال أبو داود: أبو البختري لم يسمع عن أبي سعيد. انظر المزي (تحفة الاشراف: 3/ 356، ح 4042) . وعند ابن ماجه أيضًا في (السنن: 1/ 557، ح 1833) ، حديث لجابر بن عبد الله، عن طريق عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الوسق ستون صاعًا) لكن قال الكتاني في (الزوائد: 1/ 321، ح 659) : هذا إسناد ضعيف فيه محمد بن عبد الله العرزمي وهو متروك، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه الشيخان وغيرهما ورواه مالك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن البصري وغيرهم ورواه أصحاب السنن خلا الترمذي عن أبي سعيد. قلت: يغفر الله لشهاب الدين. الذي رواه الشيخان عن أبي سعيد إنما هو الجزء الأول من الحديث. أما قوله صلى الله عليه وسلم في رواية أبي البختري وغيره. أما قوله صلى الله عليه وسلم (الوسق ستون صاعًا) فلم يخرجاه.

وروى أبو سعيد وجابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك رواه ابن ماجه (1)

وأما كون الصاع خمسة أرطال وثلثًا ففيه اختلاف ذكرناه في باب الطهارة وبينا أنه خمسة أرطال وثلث بالعراقي، فيكون مبلغ الخمسة أوسق ثلاث مائة صاع وهو ألف وست مائة رطل عراقي والرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، ووزنه بالمثاقيل سبعون مثقالا ثم زيد في الرطل مثقال أخر وهو درهم وثلاثة أسباع فصار إحدى وتسعين مثقالا، كملت زينته بالدراهم مائة وثلاثين درهمًا، والاعتبار بالأول قبل الزيادة فيكون الصاع والرطل الدمشقي الذي هو ست مائة درهم رطلا وسبعًا وذلك أوقية وخمسة أسباع أوقية ومبلغ الخمسة أوسق بالرطل الدمشقي ثلاث مائة رطل وثلاث وأربعون رطلًا وعشر أواقي وسبع أوقية وذلك ستة أسباع رطل.

والنصاب معتبر بالكيل فإن الأوساق مكيلة، وإنما نقلت إلى الوزن لتضبط وتنقل، ولذلك تعلق وجوب الزكاة بالمكيلات دون الموزونات والمكيلات تختلف في الوزن، فمنها الثقيل كالحنطة والعدس، ومنها الخفيف كالشعير والذرة، ومنه المتوسط. وقد نص أحمد على أن الصاع خمسة أرطال وثلث من الحنطة، وروى جماعة عنه أنه قال: الصاع وزنته فوجدته خمسة أرطال وثلثي رطل حنطة، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت