فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 318

من الآخر أو ثلث من أحدهما وثلثان أو أكثر من الآخر، فلو ملك مائة درهم وعشرة دنانير أو مائة وخمسين درهمًا وخمسة دنانير أو مائة وعشرين درهمًا وثمانية دنانير وجبت الزكاة فيهما وإن نقصت أجزاؤهما عن نصاب فلا زكاة فيهما.

سئل أحمد عن رجل عنده ثمانية دنانير ومائة درهم فقال: إنما قال من قال: فيها الزكاة إذا كان عنده عشرة دنانير ومائة درهم وهذا قول مالك وأبو يوسف ومحمد والأوزاعي، لأن كل واحد منهما لا تعتبر قيمته في وجوب الزكاة إذا كان منفردًا فلا تعتبر إذا كان عنده عشرة دراهم مضمومة كالحبوب والثمار وأنواع الأجناس كلها. قال أبو الخطاب ظاهر كلام أحمد رواية المروزي أنها تضم بالأحوط من الأجزاء والقيمة ومعناه أنه يقوم الغالي منها بقيمة الرخيص فإذا بلغت قيمة الرخيص منهما نصابًا وجبت الزكاة فيهما، فلو ملك مائة درهم وسبعة دنانير قيمتها مائة درهم أو عشرة دنانير وسبعين درهمًا قيمتها عشرة دنانير وجبت الزكاة فيها، وهذا قول أبي حنيفة في تقويم الدنانير بالفضة لأن كل نصاب وجب فيه ضم الذهب إلى الفضة ضم بالقيمة كنصاب قطع السرقة لأن أصل الضم لتحصيل حظ الفقراء فكذلك صفة الضم.

والأول أصح لأن الأثمان تجب الزكاة في أعيانها فلا تعتبر قيمتها كما لو أفردت ويخالف نصاب القطع، فإن نصاب القطع فيه الورق خاصةً في إحدى الروايتين وفي الأخرى أنه لا يجب في الذهب حتى يبلغ ربع دينار

ثم قال في نصاب الذهب:

وأجمعوا على أنه إذا كان أقل من عشرين مثقالًا ولا يبلغ مائتي درهم فلا زكاة فيه، وقال عامة الفقهاء: نصاب الذهب عشرون مقالًا من غير اعتبار قيمتها إلا ما حكى عن عطاء وطاوس والزهري وسليمان بن حرب وأيوب السختياني أنهم قالوا: هو معتبر بالفضة فما كانت قيمته مائتي درهم ففيه الزكاة وإلا فلا، لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدير في نصابه فثبت أنه حمله على الفضة.

ولنا ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة ) ). رواه أبو عبيد (1)

وروى ابن ماجه عن عمر وعائشة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين دينارًا نصف دينار ومن الأربعين، دينارًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت