فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 318

حبة شعير وخمسًا حبة.

ثم ساق كلام ابن حزم الذي نقلناه سابقًا عن المحلي حول تحقيقه لوزن الدرهم.

ثم قال:

وتبعه في ذلك عبد الحق وابن شاس وابن الحاجب وخطأهم في ذلك العزفي وشيخنا أبو عبد الله - يعني ابن عرفة - ومعرفة قدر نصاب الفضة من درهم كل بلد أن تضرب المائتين عدد النصاب الشرعي في عدد حبات الدرهم الشرعي وتقسيم الخارج وهو عشرة آلاف وثمانون حبة على عدد حبات الدرهم المجهول النصاب منه والخارج هو النصاب من دراهم ذلك البلد فالنصاب من الدرهم التونسي المسمى بالجديد - على ما اختاره بعض محققي المقادير بتونس سنة 686 هـ - ثلاث مائة درهم وستة وثمانون درهمًا وستة أجزاء من ثلاثة عشرة جزءًا من درهم وهو - على ما اختبره شيخنا أبو عبد الله سنة ستين وسبعمائة - أربع مائة درهم وعشرون درهمًا وموجب الاختلاف بين هذين النقدين اختلاف عدد حبات الدرهم في التاريخين فقال الأول: وجدته ستة وعشرين من حبات الشعير الوسط المقطوع الذنب. وقال شيخنا: وجدت أربعة وعشرين.

ونقل عن عياض قوله: ولم يذكر في الحديث نصاب الذهب لأن غالب تصرفهم كان من فضة والنصاب منه عشرون دينارًا والمعول على تحديده بذلك الإجماع وجاءت في تحديده بالعشرين أحاديث ضعيفة (1) ،ولكن المعول عليه الإجماع كما ذكرنا وشذ الحسن والزهري وقالا: لا زكاة في أقل من أربعين دينارًا (2) والمشهور عنهما تحديده بالعشرين.

(1) يغفر الله لعياض فالأحاديث الواردة في هذا الشأن ليست كلها ضعيفة، و قد سقنا بعضًا منها في فصل النقد كما يتمثل في الحديث الشريف مما أخرجه ابن أبي شيبة (موقوفًا عن علي) وابن ماجه والدارقطني وابن حزم مرفوعًا وغيره من رواة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم، وإذا أمكن بعض الشك في شيء مماأخرجه ابن ماجه أو الدارقطني فإن ما أخرجه ابن حزم يصعب الارتياب فيه لشدة تحرجه غالبًا، ونقول غالبًا لأننا لا نزكي على الله أحدًا وما من بشر معصوم من الخطأ""

(2) وأخذ به بعض فقهاء بعض المذاهب

وقال بعض السلف: إذا كانت قيمة الذهب مائة درهم ففيها الزكاة وإن لم تبلغ العشرين دينارًا قال: ولا زكاة في العشرين إلا أن تكون قيمتها مائتي درهم. قلت: القائل الأبي - ووزن الدينار الشرعي اثنان وسبعون حبة. ثم ساق كلام ابن حزم في وزنه وقد نقلناه من المحلى في الفصل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت