فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 318

وقال العيني في (عمدة القاري 8/ 256) :

وهي جمع أوقية - بضم الهمزة وتشديد الياء - ويجمع على أواقيّ - بتشديد الياء وتخفيفها - وأواق - بحذفها - قال ابن السكيت في (الإصلاح) : كل ما كان في هذا النوع واحدة مشدد جاز في جمعه التشديد والتخفيف كالأوقية والأواقي، والسرية والسراري، والبختية والعلية والأثفية ونظارها، وأنكر الجمهور أن يقال في الواحدة: وقية بحذف الهمزة، وحكى الجبائي جوازها بفتح الواو وتشديد الياء وجمعها وقايا مثل ضحية وضحايا.

ثم قال (ص 257) :

وأجمع أهل الحديث والفقه وأئمة اللغة على أن الأوقية الشرعية أربعون درهمًا وهي أوقية الحجاز، وقال القاضي عياض: لا يصح أن تكون الأوقية والدرهم مجهولة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوجب الزكاة على أعداد منها وتقع بها البيانات والأنكحة كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وهذا يبين أن قول من زعم أن الدراهم لم تكن معلومة في زمان عبد الملك بن مروان وأنه جمعها برأي العلماء كل عشرة سبعة مثاقيل ووزن الدرهم ستة دوانيق قول باطل وإنما معنى ما نقل من ذلك أنه لم يكن منها شيء من ضرب الإسلام وعلى صفة لا تختلف، بل كانت مجموعات من ضرب فارس والروم صغارًا وكبارًا وقطع فضة غير مضروبة ولا منقوشة ويمنية ومغربية، فرأوا صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه وتصييرها وزنًا واحدًا لا يختلف وأعيانًا يستغنى فيها عن الموازن فجمعوا أكبرها وأصغرها وضربوه على وزنهم.

قال القاضي: ولاشك أن الدراهم كانت حينئذ معلومة وإلا فكيف كان يتعلق بها حقوق الله في الزكاة وغيرها وحقوق العباد، وهذا كما كانت الأوقية معلومة.

ثم قال:

وذكر في كتب أصحابنا - يعني الحنفية - أن الدراهم كانت في الابتداء على ثلاثة أصناف: صنف منها كل عشرة منه عشرة مثاقيل كل درهم مثقال، وصنف منها كل عشرة منه ستة مثاقيل كل درهم ثلاثة أخماس مثقال، وصنف منها كل عشرة منه خمسة مثاقيل كل درهم نصف مثقال. وكان الناس يتصرفون فيها ويتعاملون بها فيما بينهم إلى أن استخلف عمر - رضي الله عنه - فأراد أن يستخرج الخراج بالأكبر، فالتمسوا منه التخفيف، فجمع حساب زمانه ليتوسطوا ويوفقوا بين الدراهم كلها وبين ما رامه عمر - رضي الله عنه - وبين ما رامه الرعية، فاستخرجوا له وزن السبعة بأن أخذوا من كل صنف ثلثه فيكون المجموع سبعة.

وفي الذخيرة للقرافي أن الدرهم المصري أربعة وستون حبة، وهو أكبر من درهم الزكاة فإذا أسقطت الزائدة كان النصاب من دراهم - يظهر أنه سقطت كلمة مصر مضافة إلى دراهم، إذ بإثباتها تستقيم العبارة - مائة وثمانين درهم وحبتين

وفي فتاوى الفضل تعتبر دنانير كل بلد ودراهمهم.

ثم قال (ص 258) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت