وسليمان بن على روى له مسلم، وقال ابن حزم: إنه مجهول لا يدري من هو، وهو غير مقبول منه لما تبين.
وعن أبي الجوزاء، قال: كنت أخدم ابن عباس - رضي الله عنهما - تسع سنين، إذ جاءه رجل فسأله عن درهم بدرهمين فصاح ابن عباس، فقال: إن هذا يأمرني أن أطعمه الربا قال ناس حوله: إنا كنا لنعمل بفتياك، فقال ابن عباس: قد كنت أفتي بذلك حتى حدثني أبو سعيد وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه فإني أنهاكم عنه. رواه البيهقي في السنن الكبير بإسناده وفيه أبو المبارك وهو مجهول.
وروينا عن عبد الرحمن بن أبي نعم - بضم النون وإسكان العين - أن أبا سعيد الخدري أتي ابن عباس فشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلًا بمثل، فمن زاد فقد أربى ) ). فقال ابن عباس: أتوب إلى مما كنت أفتي به ثم رجع. رواه الطبراني بإسناد صحيح وعبد الرحمن بن أبي نعم تابعي ثقة متفق عليه معروف بالرواية عن أبي سعيد وابن عمر وغيرهما من الصحابة.
وعن أبي الجوزاء، قال: سألت ابن عباس عن الصرف عن الدرهم بالدرهمين يدًا بيد، فقال: لا أدري ما كان يدًا بيد بأسًا - لعل صوابه: لا أرى فيما كان. الحديث -ثم قدمت مكة من العام المقبل وقد نهى عنه. رواه الطبراني بإسناد حسن.
وعن أبي الشعثاء، قال: سمعت ابن عباس يقول: اللهم إني أتوب إليك من الصرف إنما هذا من رأيي، وهذا أبو سعيد الخدري يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وراه الطبراني ورجاله ثقات مشهورون مصرحون بالتحديث فيه من أولهم إلى آخرهم.
وعن عطية وهو الصوفي - بإسكان الواو وكسر الفاء - قال: قال أبو سعيد لابن عباس: تب إلى الله تعالى، ثم قال: ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الذهب بالذهب، والفضة بالفضة؟ وقال: (( إني أخاف عليكم الربا ) )قال فضيل بن مرزوق: فقلت لعطية: ما الربا؟ قال: الزيادة والفضل بينهما. رواه الطبراني بسند صحيح إلا عطية وعطية من رجال السنن، قال يحيى بن معين: صالح، وضعفه غيره فالإسناد بسببه ليس بالقوى.
وعن بكر بن عبد الله المزني، أن ابن عباس جاء من المدينة إلى مكة وجئت معه فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه لا بأس بالصرف ما كان منه يدًا بيد، إنما الربا في النسيئة فطارت كلمته في أهل الشرق والغرب حتى إذا انقضى الموسم دخل عليه أبو سعيد الخدري، فقال