فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 318

يقابلها من الفاكهة مبيع بالفلوس الكاسدة بمقابلة البيع يجوز أن تجعل ثمنًا باعتبار أنه عددي متقارب كالجوز وغيره.

وإن اشترى فاكهة بدانق فلس، والدانق عشرون فلسًا، فلم يرد الفلوس حتى غلت أو رخصت فعليه عشرون فلسًا لأن بالغلاء والرخص لا تنعدم صفة الثمنية وصار هو عند العقد بتسمية الدوانق مسميًا ما يوجد به من الفلوس وذلك عشرون ولو قد صرح بذلك القدر لم يتغير العدد بعد ذلك بغلاء السعر ورخصه وهذا مثله.

وإن اشترى فلوسًا بدرهم فوجد فيها فلسًا لا ينفق وقد نقد الدرهم فإنه يستبدله؛ لأنه بمقتضى العقد استحق فلوسًا نافقة، وإن لم يستبدله حتى افترقا لم يبطل العقد فيه؛ لأن ما بإزائه من الدرهم مقبوض في الصرف لأنه لو اشترى دينارًا بعشرة دراهم، ثم وجد بعض الدراهم زيوفًا قبل الاقتراض كان له أن يستبدله وإن لم يستبدله حتى تفرق لم يبطل العقد فهذا قياسه وإن لم يكن نقد الدراهم استبدله أيضًا ما لم يتفرقا؛ لأن الدينية إلى آخر المجلس في البدلين عفو وإن كانا قد تفرقا، وهو فلس لا يجوز مع الفلوس رجع بحصته من الدراهم كما في الصرف وإن وجد بعض البدل ستوقًا بعد الافتراق ينتقض القبض فيه من الأصل وما بإزائه غير مقبوض فكان دينًا بدين بعد المجلس وإن كان يجوز معها في حال ولا يجوز في حال استبدله في المجلس قبل أن يتفرق؛ لأنه بمنزلة الزيوف في الدراهم، وقد بينا في الصرف والسلم أنه إذا وجد القليل زيوفًا فاستبدل به في مجلس الرد جاز العقد فجعل اجتماعهما في مجلس الرد كاجتماعهما في مجلس العقد فهذا قياسه وإن استحق منها شيء رجع بحصته من الدرهم بمعنى إذا كان نقد الدرهم بعد الافتراق؛ لأنه بالاستحقاق ينتقض القبض فيه من الأصل فتبين أن الافتراق في ذلك القدر كان عن دين بدين.

وإن استقرض عشرة أفلس ثم كسدت تلك الفلوس لم يكن عليه إلا مثلها في قول أبي حنيفة قياسًا. وقال أبو يوسف ومحمد: قيمتها من الفضة استحسانًا؛ لأن الواجب عليه بالاستقراض مثل المقبوض والمقبوض فلوسًا هي ثمن وبعد الكساد يفوت صفة الثمنية بدليل البيع فيتحقق عجزه عن رد مثل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت