مالك: في القرض والبيع بالفلوس إذا فسدت فليس له إلا الفلوس التي كانت لك اليوم إن كانت فاسدة.
أرأيت لو أن رجلًا قال لرجل: أقرضني دينارًا دراهم أو نصف دراهم أو ثلث دينار دراهم فأعطاه الدراهم ما الذي يقضيه في قول ما لك؟ قال: يقضيه مثل دراهم التي أخذ منه رخصت أو غلت فليس عليه إلا مثل الذي أخذ.
ابن وهب، عن ابن لهيعة أن بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه أن سعيد بن المسيب أسلف عمرو بن عثمان دراهم فلم يقضه حتى ضربت دراهم أخرى غير ضربها فأبى ابن المسيب أن يقبلها حتى مات فقضاها ابنه من بعده.
ابن لهيعة، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن سعيد بن المسيب أنه قال: إن أسلفت رجلًا دراهم ثم دخل فساد دراهم فليس لك عليه إلا مثل الذي أعطيت وإن كان قد أنفقها وجازت عنه.
قال ابن وهب: وقال يحيى بن سعيد وربيعة مثله. قال الليث: كتب إلي يحيى بن سعيد يقول: سألت عن رجل أسلف أخ له نصف دينار فانطلقا جميعًا إلى الصراف بدينار فدفعه إلى الصراف وأخذ منه عشرة دراهم ودفع خمسة إلى الذي استسلفه نصف دينار فحال الصرف برخص أو غلاء قال: فليس للذي دفع خمسة دراهم زيادة عليها ولا نقصان منها ولو أن رجلًا استسلف نصف دينار فدفع إليه الدينار فانطلق به فكسره فيأخذ نصف دينار ودفع إليه النصف الباقي كان عليه يوم يقبضه أن يدفع إليه دينارًا فيكسره فيأخذه نصفه ويرد إليه نصفه، وقال مالك: يرد إليه مثل ما أخذ لأنه لا ينبغي أن يسلف أربعة ويأخذ خمسة وليس الذي أعطاه ذهبًا إنما أعطاه ورقًا ولكن لو أعطاه دينارًا فصرفه المستسلف فأخذ نصف ورد نصفه كان عليه نصف دينار إن غلا الصرف أو رخص.
قلت: أرأيت إن بعت بيعًا بدانق أو دانقين أو ثلاثة دوانق أو أربعة دوانق أو بخمسة دوانيق أو بنصف درهم أو بسدس درهم أو بثلث درهم على أي شيء يقع هذا على الفضة أم الفلوس في قول مالك؟ قال: يقع على الفضة هذا البيع.
قلت: فأي شيء يعطيه بالفضة في قول مالك؟ قال: ما تراضيا عليه. قلت: فإن تشاحَّا فأي شيء يعطيه بذلك؟ قال: الفلوس في قول مالك في الموضع الذي فيه الفلوس.
قلت: أرأيت إن اشتريت سلعة بدانق فلوس ورخصت الفلوس أو غلت كيف أقضيه أعلى ما كان من سعر الفلوس يوم يقع البيع؟ أم على سعر الفلوس يوم أقضيه في قوله مالك؟ قال: على سعر الفلوس يوم تقضي فيما قال مالك. قلت: فإن كان باع سلعته بدانق فلوسًا نقدًا أيصلح هذا في قول