جبير، عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الذهب بالفضة، أو الفضة بالذهب، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال: (( إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس ) )قال ابن حزم: وهذا معنى صحيح، وهو كله خبر واحد - قلت: هذه دعوى وسنحررها بعد قليل -.
قال ابن حزم: وثالثها أنه لو صح لهم كما يريدون لكانوا مخالفين له، لأن فيه اشتراط أخذها بسعر يومها وهم يجيزون أخذها بسعر يومها.
ثم قال: وأيضًا فإن هذا الخبر إنما جاء في البيع فمن أين أجازوه في القرض؟ وقد فرق بعض القائلين به بين القرض والبيع في ذلك واحتجوا من فعل السلف في ذلك بما روينا عن طريق وكيع، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن سعيد مولي الحسن، وقال: أتيت ابن عمر أتقاضاه، فقال لي: إذا خرج خازننا أعطيناك فلما خرج بعثه معي إلى السوق، وقال: إذا قامت على ثمن فإن شاء أخذها بقيمتها أخذها.
ومن طريق الحجاج بن المنهال، حدثنا أبو عوانة، حدثنا إسماعيل السدي، عن عبد الله البهي، عن يسار بن نمير، كان لي على رجل دراهم، فعرض على دنانير، فقلت: لا آخذها حتى اسأل عمر فسألته، فقال: ائت بها الصيارفة فاعرضها فإذا قامت على سعر فإن شئت فخذها وإن شئت خذ مثل دراهمك.
وصحت إباحة ذلك عن الحسن البصري، والحكم، وحماد، وسعيد بن جبير باختلاف عنه، وطاوس، والزهري، وقتادة، والقاسم بن محمد، واختلف فيه عن إبراهيم وعطاء.
ثم قال (نفس المرجع: ص 504، 506) :
وعن طريق سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله - هو الطحان - عن الشيباني - هو أبو إسحاق - عن محمد بن زيد، عن ابن عمر فيمن باع طعاما بدراهم أيأخذ بالدراهم طعاما؟ قال: لا، حتى تقبض دراهمك.
وتعقبه بقوله: لم يقل ابن عمر بأَخْذٍ لك في غير الطعام.
ومن طريق ابن أبي شيبة، حدثنا على بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، عن محمد بن زيد، عن ابن عمر فيمن أقرض دراهم أيأخذ بثمنها طعاما فكرهه.
ومن طريق ابن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن حرملة، قال: بعت جزورا بدراهم إلى الحصاد، فلما حل قضوني حنطة وشعيرا وسلتا، فسألت سعيد بن المسيب، فقال، لا يصلح لا تأخذ إلا الدراهم.