فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 318

والمصلح وما أشبههما يحليان بالذهب والفضة فتكون حليتهما الثلث فأقل لأن الغرض حينئذ إنما يكون في شراء الأصل المحلي لا في شراء حليته فيجعل جميع الثمن له إذا ليست قيمته مضبوطة كقيمة الذهب والورق، وذهب أبو إسحاق التونسي إلى أن القياس أن يكون كل واحد من الذهب أو الفضة، ملغى مع صاحبه إذا كان الثلث فأقل كما يكون ملغى مع العرض وقد بينا الفرق بين ذلك.

وقوله: وإن كان على غير ذلك لم يبع إلا بعرض، أو فلوس أو شيء غير الذهب والورق بين أنه لا يجوز أن يباع بأقلها إذا كان بأقلها أكثر من الثلث على قول مالك الأول ومذهب أشهب.

ثم قال (ص 487) :

وسألته عمن له على رجل عشرة دراهم مكتوبة عليه من صرف عشرة دراهم بدينار، فقال: أرى أن يعطيه نصف دينار ما بلغ كان أقل من ذلك، وأكثر إذا كانت تلك العشرة دراهم أو الخمسة المكتوبة عليه من بيع باعه إياه فأما إن كانت من سلف أسلفه، فلا يأخذ منه إلا مثل ما أعطاه.

فقيل له: أرأيت إن باعه ثوبًا بثلاثة دراهم، ولا يسمي له من صرف كذا وكذا، والصرف يومئذ تسعة دراهم بدينار.

فقال: إذا لم يقل من صرف كذا وكذا، أخذ بالدراهم الكبار ثلاثة دراهم وإنما قال: ثلاثة دراهم من صرف كذا وكذا بدينار، فذلك جزء من الدينار ارتفع الصرف أو خفض، وقد كان بيعًا من بيوع أهل مصر يبيعون الثياب بكذا وكذا درهمًا من صرف كذا وكذا من دينار فيسألون عن ذلك كثيرًا فذلك كذا.

قال ابن رشد: هذا كما ذكر وهو مما لا اختلاف فيه أنه إذا باع بكذا وكذا درهمًا , ولم يقل من صرف كذا فله عدد الدراهم التي سمى ارتفع الصرف أو اتضع، وإذا قال: بكذا وكذا درهمًا من صرف كذا وكذا، فلا تكون له الدراهم - خطأ صوابه: إلا الدراهم - التي سمى إذا لم يسمها إلا ليبين بها الجزء الذي أراد البيع به من الدينار فله ذلك الجزء وكذلك إذا قال: أبيعك بنصف دينار من ضرب عشرين درهمًا بدينار، فإنما له عشرة دراهم إذا لم يسم نصف الدينار إلا ليبين له الدراهم التي أراد البيع بها من الدينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت