وضرب بعضها باسمه وباسم زوجته الأخرى"شقيلة"وطبعت صورتها على النقد كذلك وضرب بعض آخر باسم الملك وحده وهي مختلفة بعضها من الفضة، وبعض آخر من البرونز وعلى عدد منها تاريخ الضرب.
وضرب اسم"شقيلة"الثانية ملكة النبط مع اسم الملك"ملك""مالك"الثاني في نقد وصل إلينا وقد وصفت في النقود بأنها أخته أما القطع التي وصلت إلينا فبعضها مصنوع من الفضة وبعض آخر من البرونز وعلى نقوده شيء من التبديل والتغيير عن النقد الذي ضرب في أيام"الحارث الرابع".
وتبورك في النقود مثل نقود"بصرى"بضرب صورة الآلهة أو نعوتها أو رموزها فقد ضرب نعت الإله"ذو شري""ذو الشري"على نقد ضرب في"بصرى"كما أشير إلى هذا الإله في نقد ضرب بـ:"بصرى"بتصوير منظر من مناظر الاحتفالات السنوية التي كانت تقام في كل سنة إكرامًا له وتعرف بـ (Actia Dusaria) أما آلهة المدينة التي ضربت صورتها على ضرب النقود فتشبه صورتها صورة"عشتاروت""عشتروت"المعروفة بفلسطين وفينقيا وسيظهر أنها"اللات"وتشبه في بعض النقود صورة"أثينا"وقد دعيت بـ: (Tyche) و أثينا" هي"اللات"عند أهل "حوران""
وعثر في جزيرة"فيلكا"على نقود يونانية من بينها درهم ضرب في عهد الملك"انطونيوخس الثالث"من ملوك السلوقيين ويعود تاريخ هذا الدرهم إلى حوالي السنة 212 ق. م وتبين أن بعض الدراهم قد ضرب في"جرها" (Gerhha) "الجرعاء"كما عثر على نقود ضربت من النحاس تبين أن قطعة منها ضربت في عهد سلقيوس الأول ضربها باسم الملك الإسكندر الأكبر وأن قطعتين منها ضربتا في أيام أنطونيوخس الثالث"فهي تعاصر الدراهم المذكورة."
أما أهل الحجاز فقد تعاملوا بالنقود الرومية والساسانية وتعاملوا بالدنانير وتعاملوا بالدراهم وتعاملوا بالدانق وتعاملوا بنقود أهل اليمن ولعلهم كانوا يتعاملون بنقود أهل الحبشة، كذلك فقد كان أهل مكة خاصةً تجارًا يتاجرون مع اليمن ويتاجرون مع العراق وبلاد الشام والحبشة وتجارتهم هذه تجعلهم يستعملون مختلف النقود.
ولم يرد في الأخبار ما يفيد قيام أهل العربية الغربية أو أي مكان آخر في جزيرة العرب بضرب النقود الجاهلية فيها لكن ذلك لا يمنع من احتمال عثور النقابيين في المستقبل على نقود محلية ضربت في مكة أو في الطائف أو في يثرب أو في مكان آخر ولو على نطاق ضيق محدود. وقد ذكر علماء اللغة أن لفظة الدرهم فارسية الأصل وقد عربت وقالوا في جمعها دراهم ودراهيم وهي نقد من الفضة وقد عرف بـ"دَرم" (Diram) في الفارسية وبـ"دراخمة""دراخما" (Drachma) في