فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 318

اليونانية وظاهر أن العرب أخذوا بالتسمية الفارسية وقد استعملوا في التعامل دراهم الفرس ودراهم اليونان.

ثم ساق ملخصًا للروايات التي نقلناها آنفًا من مختلف المصادر العربية الموثقة حول نشأة العملة الإسلامية وأوزانها والتعابير التي أطلقت على كل نوع منها.

ثم قال - ص 503: وقد ذكر علماء اللغة نقدًا دعوه"النمي"وقالوا: إنه الدرهم الذي فيه رصاص أو نحاس وقال بعض آخر: إنه"الفلس"من الرصاص بالرومية وكانت بالحيرة على عهد النعمان بن المنذر.

ثم قال: والدانق (1) من الأوزان ومن النقد وهو"داناق"أيضًا من أصل فارسي هو"دانك"في الفهلوية ومن Dang"دانك"في الأرمية وهو يعادل سدس الدينار أو سدس درهم وكان معروفًا عند أهل مكة في الجاهلية.

ثم (2) فلفظة لاتينية يونانية الأصل عربت من أصل (Follus) اللاتيني ويراد بها نقود مسكوكة من النحاس وقد استعملها العرب في تعاملهم واحتفظوا بالأصل الأجنبي وقد كان الفلس في أيام القيصر"أنستاس الأول""أنستانيوس الأول" (491/ 518 م) زهاء ثلاثين غرامًا ورسم بالحرف M وظهرت بعد ذلك فلوس لأوزان تقل عن هذه، ولما ضرب المسلمون النقد كانت الفلوس في جملة ما ضرب من النقد.

(1) سدس الدرهم الإسلامي فيكون وزنه تقريبًا 768 من الألف من الغرام، وهو أيضًا سدس الدينار

(2) جمعة في القلة أفلس، وفي الكثرة فلوس، وكلمة فلس معربة عن اليونانية وهو نقد أثيني قيمته ما يقرب من ثلاث سنتيمات مغربية على أن قيمته غير مستقرة. فقد كانت عند اليونان تساوي ربع أوقية من الفضة وكان في نفس الوقت قطعة من معدن براق تزين بها الخوذات يتدلى منها على الخدين، ثم أطلق على الرصائع وما يزين بها اللوجان، وقد اضطربت قيمته في الإسلام أيضًا إذ كانت ترتفع وتنخفض طبقًا للكميات المسكوكة منه وحسب سعر النحاس مقابل الفضة والذهب وتبعًا لما يحدث من تضخم أو انحسار نقدي نتيجة لتغاير الأوضاع الاقتصادية

وقال ابن سعد - الطبقات الكبرى: 5/ 229 - في ترجمته لعبد الملك بن مروان:

أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أن عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين.

أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال، عن أبيه، قال: كانت مثاقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت