1_ قال تعالى: [وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ] [1] .
هذا الخطاب موجه لآكلي الربا أي: وما أعطيتم من مال إلى الناس لينمو ويزيد فيه، تعطون مقدار معينًا، ثم تستردون مقدار أكبر لأنكم تطلبون الناس بالزيادة ولكنكم لا تستطيعون مطالبة الله بذلك. إن مقابلة الربا بالزكاة وبيان أن الزكاة يثاب عليها دليل واضح على أن الزكاة عمل صالح، والربا سيء، فحرى بكم أيها المؤمنون أن تجتنبوه وتبتعدوا عنه.
2_ قال تعالى: [فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا] [2] .
وجه الدلالة من الآية:
هذه الآية تدل دلالة صريحة على أن الربا محرم على اليهود، ولكنهم عصوا الله وتمردوا على أوامره، وواضح من الآية أن عذابًا أخذوا به في الدنيا وآخر ينتظرهم في الآخرة بسبب عصيانهم ومخالفتهم أوامر الله وإذا علمنا أن شرع من قبلنا ملزم لنا ما لم يرد نص من القرآن أو السنة يخالفه، كما هو رأي الجمهور من العلماء، ثبت لنا تحريم هذه الآية الربا على المسلمين، ولكن الأمر ما يزال فيه غموض، فهناك من يرى أن شرع من قبلنا غير ملزم لنا، فلا بد في تحريم الربا من نص قاطع.
(1) سورة الروم: الآية 39.
(2) سورة النساء: الآية 160ـ 161.