فهذه المعاملات يقوم بها البنك مقابل أجر معلوم ولا غبار عليها من الوجهة الشرعية.
أما العاملات غير المشروعة التي يقوم بها البنك فهي:ـ
1_ إقراض التجار وغيرهم مبالغ إلى آجال محددة على أن يدفع المقترض سنويًا نسبة مئوية تضاف إلى الدين الأصلي.
2_ فتح الاعتمادات للتجار ليقترضوا من البنك عندما يرغبون في حدود مبالغ معينة يتفق الطرفان عليها عند الحاجة لها. وهنا لا تحسب الفوائد إلا من بعد استلام القرض.
3_ حسم السندات ـ أي شراء مسندات الديون المؤجلة، وذلك بأن يحسب البنك المدة التي يستحق بعدها وفاء الدين، ويحسم منه قدرًا معينًا يكون نسبة مئوية لكل سنة، ويدفع الباقي للدائن ـ حامل السند ـ، ثم يقبض المبلغ كاملًا من الدين.
4_ قبول الودائع المالية نظير فائدة سنوية، ومن ثم يقوم البنك بإقراض الناس رؤوس الأموال التي تجتمع عنده فائدة تكون ضعف الفائدة التي يعطيها المودعين [1] .
مما تقدم يتضح أن البنوك تؤدي أعمالًا جليلة، يقوم بخدمات عظيمة لا شك في وجاهة بعضها ومشروعيته، فهي تقوم بحفظ الأموال للأفراد، وتقوم بخدمات مصرفية لا غنى في هذا العصر؛ كتسهيل سداد الديون ونقلها من جهة إلى أخرى، وليت الأمر اقتصر على هذه المعاملات التي فيها نفع محض للجماهير، ولكنها ـ والحق يقال ـ لم تنشأ أنشأتها عقلية الرجل الأوروبي الكنود الجشع الحريص على جمع المال من أي طريق، وخطط نظمها شياطين الربا اليهود الذين كانوا كبار المرابين في العالم، فلوثوا نظم البنوك بالتعامل بالربا إقراضًا واقتراضًا. وهذه الوظائف التي تقوم بها البنوك تستهدف تحقيق أهداف ثلاثة هي كالتالي:ـ
(1) المعاملات المصرفية والربوية، وعلاجها في الإسلام لنور الدين عتر ص38ـ 40.