فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 300

تقوم الشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي باقتطاع جزء من المال عند المساهمة في إحدى مضارباتها، ولا أدري ماهو المسوغ لأخذ هذا المال مع أن الشركة تأخذ المصاريف الإدارية عند تصفية المضاربة، وتأخذ عشر الربح كمضارب، والذي أراه ألا تقطع الشركة جزءًا من المال إطلاقًا، وإذا كانت المصاريف الإدارية التي تأخذها لا تفي بالغرض، فلتضاعف هذه المصاريف وتسلم من هذا الإشكال.

ثانيًا: (حول تجميع الأموال للمضاربة)

يستشكل بعض المسلمين من ظاهرة تجميع الأموال في المضاربات، فيقولون: كيف يساهم زيد من الناس في أول الشهر بعشرة آلاف ريال ويساهم بكر في آخره بعشرة آلاف ريال ويقسم الربح في الأخيرة عليهما على حد سواء، ولكن هذا الاستشكال يزول حين يعلم هؤلاء أن الشركة تصنف الأموال حسب الوحدات الاسمية، وهذه الوحدات تكبر قيمتها كلما تمادى بها الزمن، فالذي يساهم في أول الشهر يساهم على وحدة أقل سعرًا، والذي يساهم في آخره تكون وحداته أكبر وبالتالي عددها أقل، وعند توزيع الأرباح يتبين الفرق لأن الربح يوزع حسب الوحدات الاسمية، فمثلا شخص ساهم بعشرة آلاف ريال في أول محرم، وكان سعر الوحدة آنذاك ألف ريال يكون له من الواحدات عشر وحدات، وآخر ساهم في آخر محرم، وكان سعر الوحدة آنذاك ألفا ومائتي ريال، تكون عدد وحداته ثمانية وثلث وحدة فقط 8.30 وحدة. وعند توزيع الأرباح يأخذ أقل من الشخص الأول.

ثالثًا: حول مضاربة التكافل

تثار شبهة حول هذا النوع من المضاربات، ونظرًا لصدور فتوى من هئية كبار العلماء في الرياض بجواز هذه المضاربة، فإني أتوقف في ذلك علمًا أنني لا أرى مسوغًا لحسم 5% من حقوق المنسحبين عن المضاربة عن الأعوام الأولى، وتبرير ذلك بالتأثير على الحجم الاستثماري للمضاربة غير كاف في نظري، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت