هذه نماذج موجزة عن آثار بنوك الادخار وهي كافية لجعلها تجربة ناجحة في مضمار الاقتصد الإسلامي.
الكسب والخسارة في بنوك الادخار
بعد أن انتهت من عرض ما يتعلق ببنوك الادخار أستطيع أن أقرر أن فكرة بنوك الادخار فكرة ناجحة وأنها في مجال التطبيق قد أدت بعض الثمار المرجوة منها، بل وأستطيع القول بأن بنوك الادخار نموذج مصغر للبنك الإسلامي غير أنه ينقصها تكثيف النشاط الاستثماري والقيام بمختلف المعاملات المصرفية التي تقوم بها البنوك الأحرى دون خدش لحرمة الشريعة الإسلامية باقتراف أي نوع من أنواع التعامل المحرمة.
وأسجل هنا كسبًا كبيرًا حصلت عليه بنوك الادخار رغم توقفها عن طريق الأيدي الآثمة التي امتدت إليها، ذلك الكسب هو أن الفكرة ازدادت رسوخًا، وازدادت المؤمنون بها معرفة بطبيعة الوسائل الماكرة التي استخدمها الحاقدون لتحطيمها. كما أسجل الخسارة الفادحة التي لحقت بالمجتمع الإسلامي عمومًا والمجتمع المصري خصوصًا، فلقد دفعت فئات متعددة من المجتمع ثمن الخسارة، دفعها العامل المسكين ومالفلاح الفقير وصاحب المال الذي ينشد الاستثمار.
كل هؤلاء تضروا بسبب توقف بنوك الادخار لأنهم لمسوا النتائج الإيجابية لها.
لمسوها عن طريق التعامل مع هذه البنوك التي حققت لهم الشيء الكثير سواء في النواحي العامة التي تعم المجتمع كله، أو فيما يخص الأفراد كل حسب نوع المعاملة التي تعامل بها مع البنك.