فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 300

وبعد أن تم فتح الفروع الخمسة في محافظة الدقهلية وقامت بعملها على خير ما يرام فكر القائمون على مشروع بنوك الادخار المحلية في بث الفكرة وغرسها في محافظة أخرى غير الدقهلية، وفي هذه الأثناء أنشئ فرع جديد في مدينة (زفتى) [1] . بمحافظة الغربية.

ثم أنشئ فرع آخر في القاهرة وذلك في منطقة (القصر العيني) ومقره كلية الطب نفسها ثم كثرت الطلبات على أصحاب المشروع، ولكنها قوبلت بالاعتذار خشية التورط في سرعة الانتشار، إلا أن طلبًا قدم من بعض الشخصيات [2] الكبيرة لم يتمكن أصحاب المشروع من رده، وتم فتح فرع جديد في مصر الجديدة، وقد تعاونت هذه الفروع في عملياتها المصرفية، ونشط القائمون عليها واكتسبوا مزيدًا من الخبرة والدربة على العمل، وزاد اقتناع الناس بها، ولكن الصدام بين أصحاب المشروع وبين السلطة بدأ يظهر للعيان.

وهنا لنا أن نتسأل هل فتح الفروع الجديدة ولا سيما في محافظة العاصمة كان سببًا في سرعة صدام بين أصحاب المشروع وبين السلطة؟ أم أنها السنة الكونية في الصراع الدائم بين الحق والباطل؟ والذي لا نشك فيه أن لإنشاء الفروع في القاهرة أثرًا يسيرًا لجلب الصدام وتسلط الدولة على المشروع، غير أن الأثر الكبير الذي لا مراء فيه هو أن السلطة بدأت تكتشف هوية هذه البنوك فأرادت قبرها في مهدها لئلا يعظم أمرها وتعم مناطق مصر، ووقتذاك يصعب القضاء عليها [وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ] [3] .

(1) مدينة (زفتى) إحدى مدن محافظة الغربية ولا يفصلها عن (ميت غمر) سوى فرع (دمياط) أحد فرعي النيل،

ويصل بين المدينتين جسر.

(2) الطلب مقدم من سامي شرف كان يعمل مديرًا لمكتب رئيس جمهورية مصر السابق ـ جمال ـ لشئون المعلومات.

(3) سورة الأنفال: آية 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت