يتميز هذا العقد عن غيره من عقود المعاملات المصرفية بأنه عقد مستقل بالعميل نفسه لا يعود للبنك منه أية فائدة تبعية سوى أنه عامل من عوامل اجتذاب العملاء، وإذا كان البنك يأخذه أجرة على تأجيره الصناديق فإن هذه الأجرة في الغالب ى تتناسب مع تكاليف إنشاء هذه الخزائن ولا مع المسئولين في الحفاظ عليها بعد استئجارها، أما العميل فله فوائد أهمها ضمان سلامة وحفظ الأشياء التي أودعها في الخزانة الحديدية وضمان سريتها بحكم أن مفتاحها بيده وحده، ولا يمكن أن يتعدى عليها أحد لمحافظة البنك عليها.
طابع هذا العقد:
لعقد إيجار الصناديق الحديدية طابع شخصي يبدو في حرص البنك على اختيار عملائه المستأجرين في أن يكونوا من ذوي المؤهلات الخلقية ممن يعرفون باستقامتهم وحسن معاملاتهم ونزاهة تصرفاتهم في مختلف شئون الحياة من تجارية وسياسية، كل ذلك ليتفادى البنك ما قد ينجم من التعامل مع من هم في مستوى أخلاقي منحط في تعاملهم مع الآخرين في مختلف شئون الحياة.
آثار هذا العقد:
لعقد إجارة الصناديق الحديدية آثار تتضح في الالتزامات المتبادلة بين طرفيه، فالعقد يلزم البنك لعمليه بأمور أهمها ما يلي:
1_ محافظة لالبنك على الخزانة من السرقة والحريق وغيرهما من أسباب التلف.
2_ تمكين المستأجر من الانتفاع بالخزانة ومساعدته على السرية التامة في عملية الانتفاع.
3_ التحقق من شخصية المستأجر قبل السماح له بدخول الخزانة.
4_ احتفاظ البنك بمفتاح آخر للخزنة يستعمله عند الضرورة كإنقاذ الخزانة من الحريق أو غيره.
كما أن العقد يلزم العميل للبنك بأمور أهمها مايلي:
1_ دفعه الأجرة المتفق عليها.
2_ احتفاظه بمفتاح الخزانة ورده بعد انتهاء مدة العقد.
3_ في حالة فقده لمفتاح الخزانة عليه إبلاغ البنك في أسرع وقت ممكن ليتمكن من منع دخول أحد إليها نهائيًا.
4_ احترامه للائحة تأجير الخزائن وتقيده بمواعيد الزيارة [1] .
(1) المرجع السابق: ص267ـ 268.