فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 300

يعود للبنك من عملية فتح الاعتماد ما يأتي:

( أ ) ما يعتبر أجرًا على ما قام به البنك من الخدمات العملية والتكاليف الإدارية من الاتصال بالمصدر ومطالبته بتسليم مستنداته وفحصها ثم إيصالها إلى المشتري.

( ب ) ما يتعبر فائدة عن المبلغ غير المغطى الذي يقوم بتسديده البنك إلى المصدر من قيمة البضاعة ـ وهو بلاشك قرض من البنك للمستورد.

الحكم الشرعي لهذا الاعتماد:

يمكن أن تخرج عملية فتح الاعتماد المستندي على ثلاثة عقود شرعية هي:

أولًا: الوكالة:

على معنى أن البنك نائب عن العميل ـ معطي الأمر ـ في فحص كل المستندات بدقة وأن يستوثق بأنها وفق شروط الاعتماد قبل دفع الثمن وذلك لأن الخطاب الذي يوجهه العميل إلى البنك لفتح الاعتماد ما هو إلا توكيل بدفع قيمة الاعتماد متى تحققت شروطه.

ثانيًا: الحوالة:

من حيث إن بائع البضاعة لم يقبل التخلي عنها لمشتر لا يعرفه ولا يطمئن إليه والذمة المالية للبنك يطمئن إليها كلا الطرفين ـ البائع والمشتري ـ بائع البضاعة باستيفاء ثمنها من البنك الذي تحددت العلاقة بينه وبين المشتري وبقبول بائع البضاعة ينتقل الثمن من ذمة المشتري إلى ذمة البنك.

ثالثًا: الضمان:

وذلك أن البنوك تصرف ذمتها المالية المعروفة بيسارها ضمانًا لكل من الطرفين فيما له من حقوق متفرعة من عقد البيع فلاولا يسار البنك وسمعته وجاهه وقبوله التدخل لضمان الحقوق لما تمت الصفقة بين الطرفين ـ البائع والمشتري ـ أو المصدر والمستورد [1] . وبناء على هذه التخريجات أستطيع أن أقرر ما يأتي:

1_ الذي يظهر لي أن هذا التعهد من البنك بوفاء دين المشتري للبائع صحيح ولا محذور فيه من وجهة نظر الفقه الإسلامي.

(1) أجاد وأفاد الأستاذ الهمشري حينما عرض لهذا النوع من التعامل في البنوك وكيفية تخريجه شرعًا؛ انظر الأعمال

المصرفية والإسلام: ص149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت