وأما السنة فما روى عن سلمة بن الأكوع (أن النبي ص أتي برجل ليصلى عليه فقال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم، ديناران. قال: هل ترك لهما وفاء؟ قالوا: لا، فتأخر، فقيل: لم لا تصلّي عليه؟ فقال: ما تنفعه صلاتي وذمته مرهونة، إلاَّ إن قام أحدكم فضمنه، فقام أبو قتادة. فقال: هما عليَّ يا رسول الله، فصلى عليه النبي ص ) [1] .
وأجمع المسلمون على جواز الضمان في الجملة.
أركان الضمان:
أركان الضمان خمسة هي:
1_ الضامن. 2_ المضمون عنه. 3_ المضمون له
4_ الحق المضمون. 5_ الصيغة.
أقسام الضمان:
أقسام الضمان ثلاثة:
1_ ضمان المال، وهو التزام الإتيان بالماتل في وقته المحدد.
2_ ضمان الوجه، وهو التزام الإتيان بالمدين في وقت الحاجة.
3_ ضمان الطلب وهو التزام طلب الغريم والتفتيش عنه والدلالة عليه من غير إحضار ولا غرم على الضامن فيه إذا فرط في الدلالة عليه.
ما يبطل الضمان:
يبطل الضمان بالآتي:
1_ شراء الخيار للضامن.
2_ التوقيت بوقت محدد أو التعليق على أمر معين كضمنت إلى رجب، أو إن لم يؤد المدين غدًا فقد ضمنت.
أسباب الضمان:
أسباب الضمان ثلاثة:
1_ العقد كالبيع والإجارة.
2_ اليد مؤتمنة ـ كالوديعة والشركة، أو غير مؤتمنة ـ كالغصب.
3_ الإتلاف نفسًا كان أو مالًا.
أحكام الضمان:
1_ يعتبر في الضمان رضا الضامن فقط على الصحيح من أقوال أهل العلم.
2_ لا تبرأ ذمة المضمون إلاَّ بعد أن تبرأ ذمة ضامنه.
3_ لا تعتبر في الضمان معرفة المضمون عنه، إذ يجوز أن يتضمن الرجل من لا يعرفه لأن الضمان تبرع وإحسان.
4_ لا ضمان إلاَّ في حق ثابت في الذمة.
5_ لا بأس بتعدد الضمناء.
(1) المغني لابن قدامة: ج5 ص87.