أما الودائع في البنوك الإسلامية فإنها تشكل مصدرًا هامًا من مصادر الأموال الخارجية لأن هذه البنوك تستهدف تحقيق الربح وتوزيع عائد مجز على المساهمين وعلى اصحاب الودائع بالمشاركة، ويمثل المودعون جميعًا ربَّ المال والجانب الآخر هو جانب المضارب، أي الشريك بعمله؛ ويمثله في هذه الحالة البنك مع أن هذا الوجه من أوجه الاستثمار الذي يؤثر في سياسة الاستثمار في البنك الإسلامي، وفي عائد الاستثمار الحلال وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية ويقترن في نفس الوقت بخضوع تلك الأرصدة النقدية التي يقدمها أصحابها إلى البنك كودائع لزكاة النقود متى بلغت نصابًا وحال عليها الحول، ولا شك أن خضوع الودائع في البنك الإسلامي للزكاة يجعلها تختلف عن الودائع في البنوك الربوية، في الوقت الذي تعتبر فيه الودائع تحت الطلب ـ أي الحسابات الجارية ـ أهم مصدر من مصادر الأموال الخارجية للبنك الربوي فإنها في البنوك الإسلامية تقل أهميتها النسبية في هيكل الودائع الذي تحتل المكانة الأولى فيه الودائع بالمشاركة؛ وذلك لأن البنك يقوم باستثمار هذه الودائع، وعائد الربح بينه وبين المودعين حسب الاتفاق المبرم مسبقًا [1] .
ثانيًا: موارد الصناديق:
هناك عدة أنواع من الصناديق في البنك الإسلامي تتجمع فيها حصيلة مالية كبيرة تعتبر مصدرًا من مصادر الأموال الخارجية سواء كانت هذه الصناديق خاصة، أم كانت صناديق موضوعة تحت رقابة نظّارة البنك.
ثالثًا: الهبات والتبرعات:
تعتبر الهبات والتبرعات مصدرًا من مصادر الأموال الخارجية للبنك الإسلامي سواء تقدم بها أفراد أم جماعات وسواء كانت لغرض معين أم للصالح العام للمسلمين.
(1) المرجع السابق: ص69.